التنبيه الرابع
حول معارضة الاستصحاب لقاعدة الحل
لا شبهة في أنه يوجب العلم الاجمالي ، تنجيز جميع الآثار التكليفية
والوضعية ، فلو علم إجمالا بخمرية أحد الإناءين ، تترتب عليه وتتنجز به ممنوعية
التوضؤ والشرب والصلاة معها حاملا إياها ، وإدخالها في المسجد ، وبيع أحد
الإناءين ، والصلح عليه ، وجعله أجرة ، وجعلا وهكذا ، فإن ذلك يؤدي إلى بطلان
العقد ، وعدم ترتب الآثار عليه ، وهكذا مما ينتهي إلى الحكم التكليفي المستتبع
للعقاب .
ويكفي مجرد الشك في المثال المذكور لعدم الحكم بصحة المعاملة ، لرجوعه
إلى الشك في المالية وصدق " البيع " مثلا . والمناقشة في المثال ليست من دأب
المحصلين ، فإن المنظور توجيه أنظارهم إلى المسائل الكلية الأصولية .
وهناك أصول كثيرة ، كقاعدة الطهارة ، والحل التكليفي ، والوضعي ،
واستصحاب عدم الخمرية الأزلي ، بناء على جريانه ، وبناء على المعارضة تكون
كافة الأصول متعارضة .
ولو كان هناك أصل حاكم في الإناء الشرقي مثلا - كاستصحاب المالية ،
والحلية الوضعية ، والتكليفية - يقع البحث في جهتين :
الأولى : في تعارض قاعدة الحل مع الاستصحاب وقاعدة الحل في الطرف
الشرقي .
تحريرات في الأصول — صفحة 403
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٤٠٣