المخالف للمعلوم في البين جائز .
ولأجل هذا لم يتعرض الأصوليون لقاعدة الطهارة ، دون قاعدة الحل ، لأن
قاعدة الطهارة ترجع في أطراف العلم الاجمالي إلى آثارها التي تجري فيها قاعدة
الحل والبراءة ، فاغتنم .
التنبيه الثالث
حول مختار الحدائق من تقييد الطهارة والنجاسة بالعلم
لا فرق في موارد تنجيز العلم بين كون المعلوم بالإجمال جنس التكليف ، أو
نوعه ، فكما أن في الشبهات الحكمية الكلية ، يؤثر العلم ويحتاط العقل ولو كان
المعلوم حرمة شئ ، أو وجوب شئ آخر ، كذلك في الشبهات الموضوعية ، لا يلزم
أن تكون الصغرى المجهولة من نوع واحد ، كالخمر والنجاسة ، أو تكون الصغرى
مجهولة ، والكبرى المعلومة جنس التكليف ، ففي الصور الثلاث يتم تحرير الحكم
بالاحتياط ، بمعنى درك العقل وجوب الموافقة وحرمة المخالفة .
وما نسب إلى " الحدائق " ( 1 ) فهو في واد آخر نشأ عن مسألة فقهية ظاهرا ،
ولا ربط له بمسألة أصولية عقلية ، فإن من الشرائط في باب تنجيز العلم الاجمالي :
هو أن يكون العلم على وجه لو كان المعلوم في كل طرف ، يكون مورد الأثر ،
وموضوع الحكم الإلهي ، وإلا فلا يؤثر ، ولذلك ربما نحتاج في الأمثلة إلى تحرير
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 408 و 416 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 50 ،
الحدائق الناضرة 1 : 517 .