التنبيه السادس
في إجمال النص للشك في أن المتعلق صرف الوجود
أو الوجود الساري
من موارد ابتلاء الفقيه بالشك لأجل إجمال النص ، الشك في أن متعلق الأمر
أو النهي صرف الوجود ، أو الوجود الساري .
وبعبارة صحيحة : الشك في أن الخطاب والجعل ، يتعلق بنفس الطبيعة فلا
ينحل ، أو يكون متعلقا بها على وجه ينحل إلى الكثير .
مثلا : فيما إذا ورد النهي عن الصلاة في النجس ، يشك في أنه من القسم
الأول ، فلا يلزم تقليل النجس في الصلاة ، إذا كان صرف وجوده مما لا بد منه ، أو هو
من القسم الثاني ، حتى يجب التقليل بمقدار الإمكان .
وهكذا في موارد نذر ترك شرب الدخان ، بل وشرب كل دخان ، هل يكون
متعلق النذر على الوجه الأول ، فلا يجب الوفاء إلا بمقدار ناقض العدم ، فلو حنث
مرة واحدة فلا يجب ، كما عليه الوالد المحقق - مد ظله - في الفقه ( 1 ) ، أم هو من القسم
الثاني ، أو من القسم الثاني في الصورة الثانية ، فيجب الوفاء بعدد الأفراد ، كما لا يبعد
ذلك ؟ وتحقيقه في محله .
وأما في موارد الشك ، فالبراءة محكمة في الفرضين :
أما في الثاني : فهو واضح ، لعدم العلم بالتكليف من الأول .
هامش
1 - تحرير الوسيلة 2 : 123 ، القول في النذر ، المسألة 25 .