يشكل الدليل أحيانا ، ونجد أن احتمال تدخل الشرع في اعتبار شئ ، موجود جدا ،
ولا إطلاق للدليل اللبي وهو بناء العقلاء من هذه الجهة . فعلى كل تقدير رفع القيد
الزائد هنا ، كرفعه في سائر المسائل الوضعية والجعلية الشرعية .
فبالجملة : كما يكون للشرع جعل حجية أحد الخبرين ، واعتبار المزية
للمزايا المذكورة في الأخبار العلاجية ( 1 ) ، وبعد تساوي الخبرين تعتبر حجية
أحدهما ، كذلك له نفي اعتبار الشئ المشكوكة دخالته في الحجية التعبدية ، حتى
في باب الأمارات المسماة ب " الأمارة " لا كسائر الأمارات ، فلاحظ جيدا . وحديث
المثبتية قابل للدفع بما مر في باب جريانه في الأسباب والمسببات ، بل وفي كافة
المركبات ( 2 ) ، فليلاحظ .
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 106 - 107 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1
و 11 و 12 و 17 .
2 - تقدم في الصفحة 112 .