القسم الخامس :
لو دار الأمر بين التعيين والتخيير في الأوامر الترخيصية ، وذلك مثل ما إذا
علمنا إجمالا : بأن المالك إما رخص لي وأمرني بالتصرف في الثوب الكذائي ، أو
أمرني تخييرا بين التصرف فيه ، أو في الثوب الآخر ، على وجه لا يكون ترخيصه
في صورة الترك بالنسبة إلى المجموع ، بل هو بنحو المنفصلة المانعة الجمع وهكذا .
مثلا : في موارد إباحة إحياء الأراضي ، ربما يوجد مورد يدور فيه الأمر بين
تجويز الاستملاك من الأراضي الخاصة ، أو إباحة ذلك بنحو التخيير ، بحيث لا يجوز
الجمع بينهما .
وبالجملة : يتعين الاحتياط ، لأن التصرف الممنوع منوط بإحراز الترخيص ،
وهو في الطرف غير ممكن ، ولا أصل يحرز به طيب المالك ، بل قضية الأصل في
الطرف خلافه ، فتأمل .
القسم السادس :
في دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الأوامر الطريقية الإمضائية ، وذلك
مثل ما إذا دار الأمر بين حجية قول الثقة الإمامي ، أو حجية قول مطلق الثقة ، ففي
موارد التعارض يقع الأمر بين التعيين والتخيير .
وهكذا في الموارد الراجعة إلى فتوى الفقهاء ، واحتمال دخالة الأعلمية
والأورعية والأشجعية ، والأعرفية بالأمور ، والأخبرية بالمسائل الاجتماعية ، أو
كانت هذه الأمور دخيلة بحسب الكبرى الكلية ، ولكن شك في أن الفقيه الموجود ،
هل هو واجد لتلك الصفة في قبال من ليس فيه تلك الصفة قطعا ؟ فيدور الأمر بين
التعيين والتخيير .
تحريرات في الأصول — صفحة 261
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٦١