الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - حسبما في بعض الأخبار - لعن بائعها ( 1 ) ، والمنصرف من البائع هو
المشتغل بشغل البيع ، لا المبادلة مرة واحدة ، وهذا غير بعيد جدا ، ويساعده الاعتبار .
وبالجملة : في موارد الشك في الشبهة الموضوعية الوجوبية ، لا بد من
الاحتياط .
نعم ، إذا كان تحصيل العدالة ممكنا بوجه آخر ، ولم يكن ارتكاب المشتبه
مزاحما للواجب ، فلا يجب الاحتياط . نعم في موارد كون تحصيلها مثلا فوريا ،
فلا بد من الاحتياط ، والمسألة واضحة بجهاتها .
وأما في موارد الشبهة الموضوعية التحريمية ، فلا بد - بحكم العقل - أن يكون
ممتثلا للنهي بعد كونه نهيا واحدا . وقد مر احتمال كفاية كونه غير عاص ، وغير آت
بالمبغوض ( 2 ) .
ولكنه في موارد الشك في أصل الحكم صحيح ، وأما بعد العلم بالنهي فيحتاج
إلى العلم بالامتثال في الجملة ، فليتدبر جيدا .
ومن أمثلة هذه الصورة عنوان " تارك الصلاة " فإن ما هو الواجب شرعا هي
الصلاة ، ولا يكون في تركها عقاب آخر إلا العقاب المترتب على ترك الواجب ،
ويستحق العقوبة لأجل ترك الواجب .
وربما يكون عنوان " تارك الصلاة " منهيا وموردا للأثر الخاص من العقوبة
الدنيوية ، أو الأخروية ، فإنه عنوان لا يحصل بمجرد ترك الصلاة مرة ، والأخبار
هامش
1 - الكافي 6 : 398 / 10 ، و 429 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما
يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 3 و 4 .
2 - تقدم في الصفحة 212 .