الخاصة بتارك الصلاة ( 1 ) ، ناظرة إلى الترك المطلق أو الأكثري ، دون من يتركها مرة
في عمره مثلا .
ومن تلك الأمثلة عنوان " الإعراض عن الجماعة " الذي ربما قيل بحرمته ( 2 ) ،
فيجب عقلا إقامة الجماعة والشركة فيها ، حتى لا يتحقق العنوان المذكور . وفي
موارد الشك يجري البحث السابق ، والأمر سهل .
ومما ذكرنا يظهر ما في كلام العلامة النائيني : من تعلق الأمر بالمعدولة ،
كقولك : " كن لا شارب الخمر " ( 3 ) فإنه لمكان رجوعه إلى تعلق الأمر أو النهي
بالعناوين الاشتقاقية ، يليق بالبحث ، وأما المحصلة والمعدولة فلا مدخلية لهما فيما
هو المهم ، فلا تخلط .
وغير خفي : أن ما ذكرناه حول اعتبارات الأمر والنهي المتعلقين بعناوين
متعلقة بالموجودات الخارجية ، يأتي فيما إذا كان الأمر أو النهي ، متعلقين بالعناوين
غير المضافة إلى الوجودات الخارجية ، ك " الغصب ، والكذب ، والغناء " أو مثل " رد
السلام ، والحج ، والصلاة ، والصوم " مما تعد من الواجبات المشروطة ، أو الموقتة ، أو
تكون من العموم المجموعي .
وأما إطالة الكلام حول مقام الاستظهار ، أو أن الفقه يشتمل غالبا على قسم
منها دون قسم ، فهي خارجة عن وظيفة الأصولي .
هامش
1 - الكافي 2 : 278 / 8 ، الفقيه 1 : 132 / 616 ، وسائل الشيعة 4 : 41 - 42 ، كتاب الصلاة ،
أبواب أعداد الفرائض ، الباب 11 ، الحديث 2 و 4 .
2 - لاحظ العروة الوثقى 1 : 763 ، فصل في الجماعة .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 394 - 395 .