والمهملة وتركها أيضا كذلك ، وليس بترك المجموع ولو كان بترك المجموع ( 1 ) .
ولكنه بعد فرض كونه نهيا واحدا ، وهو ممتثل في الزمان الأول ، فيلزم
سقوطه ، فلازم هذه المقالة بطلان كون النهي في موارد تعلقه بالطبيعة ، أو بالعموم
المجموعي ، نهيا واحدا ، بل هو نواه كثيرة ، وينحل إلى المتعدد ، إلا أنه انحلال
أزماني ، لا أفرادي ، في قبال العموم الأفرادي والعام الاستغراقي .
وقد مر شطر من هذا البحث في النواهي ، وذكرنا هناك بعضا من وجوه
البحث العلمية ( 2 ) .
الصورة الرابعة :
أن يتعلق الأمر أو النهي بالعناوين الاشتقاقية ، كما إذا كان متعلق الأمر أن
يكون عادلا ، كما لو نذر ذلك مثلا ، أو تعلق النهي بأن يكون بياع الخمر ، وأن يكون
شغله مبادلة الخمر ، أو يكون المنهي عنوان " كسب الغناء " وأن يكون شغله
الملاهي ، كما هو المحتمل قويا في الفقه ، وقويناه حسب الجمع بين الأخبار في
المكاسب المحرمة ( 3 ) .
وما في " تهذيب الأصول " : " من أن هذه الصورة لا أثر لها " ( 4 ) في غير محله
ظاهرا ، ضرورة احتمال جواز مبادلة الخمر ، فإنه ليس من النهي الوارد ، فإن رسول
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 289 - 290 .
2 - تقدم في الجزء الرابع : 95 - 109 .
3 - كتاب المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقود ) .
4 - تهذيب الأصول 2 : 355 .