تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في باب المطلق والمقيد ، وأن ما هو تمام السبب هو النوم ، وعندئذ يتعين التصرف في إطلاق الجزاء ، فيكون المأمور به غسل الجمعة والجنابة ومس الميت ، أو الوضوء البولي والنومي ، أو غير ذلك من القيود الممكن تصورها . وهم ودفع ربما يمكن أن يقال : إن الخطابات المفروضة في القضيتين ليست شخصية ، حتى يقال بلزوم كون الخطاب المتأخر في صورة التداخل لغوا والأمر بالوضوء إنشاء محضا ، بل الخطابات حسب التحقيق قانونية كلية ، فلا يكون المتأخر لغوا بعد كون السبب المتأخر متقدما بالنسبة إلى الشخص الآخر ، أو بالنسبة إلى المكلف الواحد في حال أخرى . قلت : نعم ، إلا أن الظاهر من كل واحدة من القضيتين - حسب الانحلال الحكمي ، وكونهما من القضايا الحقيقية عرفا وحكما - أن كل بول يكون سببا للوضوء ، وكل وضوء سببا للنوم ، والتصرف في الصدر بإسقاط أصل سببية النوم المتأخر ، خلاف هذه القاعدة المستفادة من الإطلاق المصطلح عليه في البابين ، وأما التصرف في الذيل بتقييده فخلاف الإطلاق المصطلح عليه في باب المطلق والمقيد ، فافهم واغتنم ، وكن على بصيرة من أمرك . وهم آخر ودفع قال الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) : " إن نظر القوم إلى بيان ما يكون قرينة على تقييد المتعلق ، مع أن عمدة الإشكال إنما هو في قابلية المتعلق للتقيد ، إذ لا مقيد في البين بالبداهة إلا ما هو يتوهم من قيد الغيرية ، بأن يكون المتعلق للوجوب في كل واحد من الخطابين ، عبارة عن الوضوء المقيد بكونه غير ما هو المتعلق في الخطاب