في باب المطلق والمقيد ، وأن ما هو تمام السبب هو النوم ، وعندئذ يتعين التصرف في
إطلاق الجزاء ، فيكون المأمور به غسل الجمعة والجنابة ومس الميت ، أو الوضوء
البولي والنومي ، أو غير ذلك من القيود الممكن تصورها .
وهم ودفع
ربما يمكن أن يقال : إن الخطابات المفروضة في القضيتين ليست شخصية ،
حتى يقال بلزوم كون الخطاب المتأخر في صورة التداخل لغوا والأمر بالوضوء
إنشاء محضا ، بل الخطابات حسب التحقيق قانونية كلية ، فلا يكون المتأخر لغوا بعد
كون السبب المتأخر متقدما بالنسبة إلى الشخص الآخر ، أو بالنسبة إلى المكلف
الواحد في حال أخرى .
قلت : نعم ، إلا أن الظاهر من كل واحدة من القضيتين - حسب الانحلال
الحكمي ، وكونهما من القضايا الحقيقية عرفا وحكما - أن كل بول يكون سببا
للوضوء ، وكل وضوء سببا للنوم ، والتصرف في الصدر بإسقاط أصل سببية النوم
المتأخر ، خلاف هذه القاعدة المستفادة من الإطلاق المصطلح عليه في البابين ،
وأما التصرف في الذيل بتقييده فخلاف الإطلاق المصطلح عليه في باب المطلق
والمقيد ، فافهم واغتنم ، وكن على بصيرة من أمرك .
وهم آخر ودفع
قال الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) : " إن نظر القوم إلى بيان ما يكون قرينة على
تقييد المتعلق ، مع أن عمدة الإشكال إنما هو في قابلية المتعلق للتقيد ، إذ لا مقيد في
البين بالبداهة إلا ما هو يتوهم من قيد الغيرية ، بأن يكون المتعلق للوجوب في كل
واحد من الخطابين ، عبارة عن الوضوء المقيد بكونه غير ما هو المتعلق في الخطاب
تحريرات في الأصول — صفحة 93
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٩٣