تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وتداخل الذوات في السببية ؟ وقد عرفت : أن المراد من " الجزاء " في هذه المسألة كما يمكن أن يكون مفاد الهيئة ، يمكن أن يكون نفس الطبيعة والمادة ، فإن كان الأول فيلزم من تعدد الوجوب والحكم تعدد المتعلق والطبيعة . وبعبارة أخرى : يلزم من تعدد السبب بناء على عدم التداخل ، تعدد المسبب بالذات ، وهو الوجوب مثلا ، ومن تعدد الوجوب تعدد المادة والمتعلق ، لعدم إمكان تعدده مع وحدته كما مر ( 1 ) . وإن كان الثاني ، فيلزم من تعدد السبب تعدد المسبب وهي الطبيعة ، وهو التوضؤ مثلا ، ومن تعدد الطبيعة تعدد الوجوب والحكم ، لامتناع تخلف الحكم عن موضوعه . فلو ترى في كلمات الشيخ من جعل المسبب تارة : مفاد الهيئة ، وأخرى : نفس المادة ( 2 ) ، فهو لأجل عدم الفرق كما عرفت . وما في تقريرات العلامة الأراكي ( رحمه الله ) : من قياس الشرطيات التشريعية بالتكوينية ، بجعل المادة هي المراد من " المسبب " ( 3 ) خال من التحصيل ، لبطلان القياس . وغير خفي : أن مسألة قابلية السببية للجعل مستقلا ، أو تبعا وعدم قابليتها له مطلقا ، أجنبية عن هذا البحث ، ولا يتوقف الكلام في المقام على تلك المسألة ، كما لا يخفى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 85 - 86 . 2 - مطارح الأنظار : 175 / السطر 23 - 24 ، و 176 / السطر 28 . 3 - نهاية الأفكار 2 : 489 .