تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
بهذا النحو ، فإنه يستلزم إشكالا يصعب حله ، ضرورة أن مقتضى صحة السند لزوم التخصيص العام ، ومقتضى إجمال المخصص رأسا هو العمل بالعام في تمام مضمونه ، أو طرحه رأسا ، ولكل محذور كما لا يخفى ، وقد مر منا فيما سلف تحقيقه . وأخرى : يكون له القدر المتيقن ، كما في مثل " على اليد ما أخذت . . . " فإنه اختلفوا في أنه يفيد التكليف والوضع ، كما عليه المشهور ، أو هو يفيد التكليف فقط ، كما قويناه ، فإنه بذلك لا يسقط الكلام ، ويؤخذ به في حدود تبينه ، ويطرح بالنسبة إلى الحد المجمل غير المعلوم مراد المتكلم فيه . ومن ذلك قوله : " الصلاة خير موضوع ، من شاء استقل ، ومن شاء استكثر " فإن التكثير بإتيان الصلاة ركعتين ركعتين جائز حسب هذا الخبر ، وأما التكثير بإتيانها عشر ركعات وعشرين ركعة بسلام واحد ، فغير واضح وإن كان محتملا ، فيلزم أن يكون الكلام الواحد مجملا ومبينا باعتبارين ، كما لا يخفى ، والأمر كله في هذه البحوث سهل جدا . والحمد لله على ما وفقنا لإتمام هذا الجزء من هذا السفر ، وندعوه أن يوفقنا لإكمال الجزء الآخر ، والصلاة على سيدنا سيد الرسل وأشرف ولد آدم الأول ، وعلى وليه ولي الكل وأكرم أنواع العالم ، وعلى الأئمة المعصومين من الله الطيبين الطاهرين ، واللعنة الأزلية الأبدية الجامعة على أعدائهم أعداء الجل من الابتداء إلى الخاتمة . وقد وقع الفراغ من تسويده بحمده وإفضاله ، في صبيحة اليوم الثالث عشر ، من شهر ربيع الأول ، من السنة الثالثة من العشر الأواخر ، من المائة الرابعة بعد الألف ، 1393 .