تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وغير خفي : أن الإهمال الثبوتي غير معقول ، فيكون خارجا عن محط الكلام ، للزوم تعدد السبب ، والإهمال الإثباتي ممكن ، ويكون حينئذ أيضا خروجا عن البحث ، لما عرفت : من أن الفرض ثبوت الإطلاق . ومن هنا يظهر : أن ما نسب إلى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في " تقريرات " جدي العلامة ( رحمه الله ) : " من أن المراد من المسبب هو التوضؤ " ( 1 ) في غير محله إذا كان مورد كلامه هذه المسألة ، لما لا يعقل مع وحدة الوجوب البحث عن تداخل الأسباب وعدمه ، فيعلم منه أن المقصود هو التوضؤ ، ويكون هو المسبب الواحد ثبوتا . نعم ، في المسألة الآتية يجوز أن يجعل كل من الوجوب والطبيعة مرادا من " المسبب " من غير الحاجة إلى التأويل ، ومن غير كونه اضطرابا في كلامه ( رحمه الله ) كما في تقريرات سيدنا الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) ( 2 ) فراجع . وكان ينبغي أن نبحث عن ذلك في الأمور السابقة كما لا يخفى ، والأمر سهل .

الجهة الثانية : في المسببات

لو فرضنا إمكان صدور الأمر الثاني تأسيسا ، وإمكان كونهما في حال المقارنة مستقلين ، فلا شبهة في تداخل المسببات ، ضرورة أن تمام ما هو المأمور به بالأمر الثاني عين الأول ، فإذا امتثله المكلف فقد أطاع عن الأمرين ، وامتثل التكليفين . مثلا : إذا أمر الأب بالتصدق على زيد بدرهم عند مجيئه ، وأمرت الأم بالتصدق عليه بدرهم عند صلاته مثلا ، فإنه يتوجه إلى الابن أمران تأسيسيان ،
هامش
1 - مطارح الأنظار : 175 / السطر 23 - 24 و 180 / السطر 1 - 20 . 2 - نهاية الأصول : 307 .