تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ويكفي الامتثال الواحد وإعطاء زيد درهما بالضرورة ، لأنه تمام ما يطلبه الأب والأم . نعم ، إن قلنا : بأن الاجزاء اختياري في أمثال المقام أيضا ، كما صورناه في مثل الصلاة المعادة وصلاة الآيات ، قضاء لحق الأدلة النافذة لهذا الاعتبار العرفي ( 1 ) ، فيمكن أن يقال بإمكان بقاء الأمر الثاني أو الأول بعد الامتثال ، ولكنه خارج عن البحث هنا ، وهو مسألة إمكان الاكتفاء بالامتثال الواحد وعدمه . ثم إن من الممكن دعوى عدم حصول الامتثال في التعبديات إلا بقصد الأمر ، فلو امتثل مرة بقصد الأمر المعين ، فلا يتحقق الامتثال بالنسبة إلى الأمر الثاني . ولكنه مضافا إلى عدم تمامية الكبرى ، خارج أيضا عن المقصود بالبحث كما أشير إليه ، وهو إمكان الامتثال بالواحد عن الاثنين . اللهم إلا أن يقال : إن عبادية كل واحد من الأمرين تقتضي أن يمتثل مستقلا ، وقصدهما معا يضر بكل واحد منهما ، للزوم كونه منبعثا عن الأمر على سبيل الجزئية ، وهو غير صحيح ، لأن الشرط هو الانبعاث من كل واحد من الأمرين على سبيل العلية التامة ، وعلى هذا لا بد من تكرار الامتثال حتى يكون مجزيا عن كل واحد من الأمرين ، فتأمل جيدا ، والمسألة واضحة في محلها ( 2 ) .

المسألة الثانية : في تعدد الامتثال

إذا تعدد السبب واتحد الجزاء حسب الظاهر ، فهل يجب الأخذ بظاهر المقدم وهو تعدد السبب ، والحكم بعد ذلك بتعدد الجزاء ، قضاء لحق التعدد المستفاد من المقدم ، أم يجب الأخذ بظاهر المسبب وهي وحدته ، والحكم بوحدة السبب
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 270 - 273 . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 257 - 259 .
تحريرات في الأصول — صفحة 89 | السيد مصطفى الخميني