الأمر التاسع : حول المراد من " المسبب "
المراد من " المسبب " هل هو مفاد الهيئة في الجزاء ، أم هو مفاد المادة ، فيكون
التوضؤ مسببا ؟ وقد تعرضنا لذلك - غفلة - في ذات المسألة الأولى ، فراجع .
تذنيب
قد أشرنا في مطاوي بحوثنا السابقة إلى أن البحث في المقام فرع ثبوت
الإطلاق لكل واحد من القضيتين ، ويكون المطلوب في كل واحد منهما الوجود
الساري ، لا صرف الوجود ، فلو كان الامتثال متخللا بين السببين ، ولم يقتض السبب
المتأخر شيئا ، فهو خارج عن البحث بالضرورة ، بل لا بد وأن يكون كل واحد في
حد ذاته مقتضيا للمسبب حال الانفراد ، فلا تغفل ، وتدبر جيدا .
إذا تبينت هذه الأمور فالكلام يقع في مسألتين حسبما عرفت منا ، وفي كل
مسألة جهتان من البحث : بحث عن تداخل الأسباب ، وبحث آخر عن تداخل
المسببات :
المسألة الأولى : في تعدد الجزاء حكما
الجهة الأولى : في الأسباب
لو تعدد الشرط واتحد الجزاء حقيقة وثبوتا ، وكانت وحدته مفروغا منها ،
فهل يمكن الالتزام باقتضاء كل واحد من الشرطين أثرا مخصوصا به وسببا خاصا ،