تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وثانيهما : التفصيل بين حكم العقل والعرف فتأمل . وهنا احتمال ثالث : وهو التفصيل بين ما إذا تقارنا فيكونان سببا واحدا ، وإذا لم يتقارنا يكون كل واحد سببا مستقلا . والذي هو التحقيق : أن ما يقتضيه عنوان المسألة هو أن مع تعدد الشرط ، واتحاد الجزاء ثبوتا وواقعا ، هل يلزم من تعدد الشرط والسبب تعدد الوجوب والمسبب في مرحلة الانشاء ، أم لا ؟ وما تقتضيه أدلة المتخاصمين وكيفية استدلالهم ، هو أن تعدد الشرط واتحاد الجزاء صورة وظاهرا ، هل يقتضي التصرف في ناحية الشرط لجعل السببين سببا واحدا في التأثير والسببية ، أو التصرف في وحدة المسبب ، بجعل المسبب كثيرا ومتكثرا بدخول القيد عليه ، وتعنونه بعنوان " الشرط " أو بعنوان آخر . وحيث إنهم خلطوا في المقام - حسبما يستظهر من مختلف عباراتهم ، مع إمكان البحث عن المسألتين مستقلا ، ويختلف فيهما النظر أحيانا ، فتكون الأقوال غير واردة على مسألة واحدة - لا بد من عقد البحث هنا في مسائل مختلفة حتى يتضح حقيقة الأمر ، وإن كان الظاهر أنهم مختلفون في المسألة الثانية في تداخل الأسباب والمسببات ، فلا تخلط . ودعوى : أن المسألة الأولى واضحة ، ضرورة مع وحدة الجزاء ثبوتا وواقعا يتعين تداخل الأسباب ، ولو فرض تعدد المسبب والحكم يتعين تداخل المسببات ، لأن الاجزاء قهري ، غير صحيحة كما يأتي ( 1 ) . نعم ، ليست المسألة الأولى مثل الثانية في الخلاف ، والأمر - بعد ذلك - سهل جدا .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 88 - 89 .
تحريرات في الأصول — صفحة 83 | السيد مصطفى الخميني