وقد تعرض لكلامه مع جوابه " تهذيب الأصول " ( 1 ) فراجع .
الأمر الخامس : في المراد من " وحدة الجزاء "
المراد من " وحدة الجزاء " هو أن يكون المجعول في القضيتين واحدا عنوانا
وقيدا ، فلو تعددا عنوانا ، أو اتحدا عنوانا وتعددا قيدا وخصوصية ، فهو خارج عن
محط الكلام في المسألتين ، فلو ورد " إن أجنبت فاغتسل " وورد " إن مسست الميت
فاغتسل " وكان المأمور به في الأولى غسل الجنابة ، والمأمور به في الثانية غسل
مس الميت ، فهو خارج عن محط البحث ، لأن الجزاء متعدد .
فلا بد من القول بعدم تداخل الأسباب والمسببات إلا إذا قام الدليل الخاص
التعبدي ، كما في مورد الأغسال ( 2 ) ، فعد الأغسال من صغريات هاتين المسألتين ( 3 ) ،
في غير مقامه .
فما هو الجهة المبحوث عنها : هي ما إذا ورد " إن نمت فتوضأ " و " إن بلت
فتوضأ " وكان المأمور به في القضيتين واحدا عنوانا وقيدا .
نعم ، يأتي في بحوث المسألة الثانية بحث يختص بها : وهو أنه مع تعدد
المسبب قيدا ، هل يمكن الالتزام بالتداخل أحيانا حسب القواعد العقلية ، أم لا ؟
وتفصيل هذه المسألة مذكور منا في الفقه في بحوث نية الصوم ( 4 ) ، وسيمر بك - إن
شاء الله - إجماله في المسألة الثانية ( 5 ) .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 436 - 437 .
2 - الكافي 3 : 41 / 1 و 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 107 / 279 ، و 395 / 1225 ، وسائل الشيعة
2 : 261 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 491 ، تهذيب الأصول 1 : 436 .
4 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الفصل العاشر من الموقف الأول .
5 - يأتي في الصفحة 109 - 112 .