تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وغير خفي : أن القيود الموجبة لتعدد الجزاء أعم من القيود الخارجية والذهنية ، كالقيود المنوعة لطبيعة الغسل ، وتقسم تلك الطبيعة إلى غسل الجمعة ، والجنابة وغيره ، فإن كل هذه القيود - حسب التحقيق - داخلة في محط الأمر ، وبذلك يتعدد الجزاء ، ويخرج من محط النزاع . الأمر السادس : في سقوط النزاع بناء على رجوع الشرطية إلى البتية بناء على رجوع القضية الشرطية إلى القضية البتية ، فهل يسقط هذا النزاع ، أم لا ؟ وجهان . والذي هو الأظهر : أن النظر في المقام ليس محصورا بالقضايا الشرطية ، بل يأتي النزاع فيما إذا تعدد العنوان ، وكان كل عنوان محكوما بحكم واحد ، واتفق انطباقهما على الواحد . مثلا : إذا أرجعنا القضية الشرطية إلى البتية ، وقلنا : " إن المجامع يكفر " و " المفطر يكفر " أو قلنا : " إن المجامع يتوضأ " و " النائم يتوضأ " واتفق تقدم أحدهما ، وتأخر الآخر ، فهل يتعدد الحكم ، أم لا ، أو إذا تقارنا يتعدد الحكم ، أم لا ؟ فلا يختص النزاع في المقام بالقضية الشرطية ، بل جهة النزاع أعم من ذلك ، وأعم من كون تعدد السبب ثابتا بالأدلة اللفظية ، أو كان مما يثبت بالإجماع أو العقل . نعم ، ربما يقع من يعتقد برجوع الشرطية إلى البتية ( 1 ) في حيص وبيص ، كما إذا ورد " إذا انخسف القمر فصل " وما شابهه ، فإنه لا موضوع حتى يرجع الشرط إلى عنوانه . اللهم إلا أن يقال : برجوعه إلى أن مدرك الخسوف أو الكسوف أو الزلزلة
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 178 .