وغير خفي : أن القيود الموجبة لتعدد الجزاء أعم من القيود الخارجية
والذهنية ، كالقيود المنوعة لطبيعة الغسل ، وتقسم تلك الطبيعة إلى غسل الجمعة ،
والجنابة وغيره ، فإن كل هذه القيود - حسب التحقيق - داخلة في محط الأمر ،
وبذلك يتعدد الجزاء ، ويخرج من محط النزاع .
الأمر السادس : في سقوط النزاع بناء على رجوع الشرطية إلى البتية
بناء على رجوع القضية الشرطية إلى القضية البتية ، فهل يسقط هذا النزاع ،
أم لا ؟ وجهان .
والذي هو الأظهر : أن النظر في المقام ليس محصورا بالقضايا الشرطية ، بل
يأتي النزاع فيما إذا تعدد العنوان ، وكان كل عنوان محكوما بحكم واحد ، واتفق
انطباقهما على الواحد .
مثلا : إذا أرجعنا القضية الشرطية إلى البتية ، وقلنا : " إن المجامع يكفر "
و " المفطر يكفر " أو قلنا : " إن المجامع يتوضأ " و " النائم يتوضأ " واتفق تقدم
أحدهما ، وتأخر الآخر ، فهل يتعدد الحكم ، أم لا ، أو إذا تقارنا يتعدد الحكم ، أم لا ؟
فلا يختص النزاع في المقام بالقضية الشرطية ، بل جهة النزاع أعم من ذلك ، وأعم من
كون تعدد السبب ثابتا بالأدلة اللفظية ، أو كان مما يثبت بالإجماع أو العقل .
نعم ، ربما يقع من يعتقد برجوع الشرطية إلى البتية ( 1 ) في حيص وبيص ، كما
إذا ورد " إذا انخسف القمر فصل " وما شابهه ، فإنه لا موضوع حتى يرجع الشرط
إلى عنوانه .
اللهم إلا أن يقال : برجوعه إلى أن مدرك الخسوف أو الكسوف أو الزلزلة
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 178 .