تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
اللهم إلا أن يقال على القول : بأن العناوين المأخوذة في المقدم معرفات لما هو السبب ، فإن كان السبب قابلا للتكرار فهو ، وإلا فلا يصح البحث ، لما لا يتكرر السبب نوعا ولا شخصا حتى يندرج في موضوع الخلاف هنا . وإلى هذا يرجع ما أفاده الفخر ( قدس سره ) كما يأتي ( 1 ) : من أن مع الالتزام بأن عناوين الشروط معرفات ، لا معنى للنزاع . نعم في إطلاق كلامه نظر ، ضرورة أنه مع كونها معرفات يمكن تعدد السبب الواقعي شخصا ، فلو لم يتقبل التعدد شخصا - كما أشير إليه - يسقط النزاع طبعا ، فلاحظ واغتنم . الأمر الرابع : في اعتبار الوحدة الجنسية والنوعية دون الشخصية والاعتبارية في السبب والمسبب قد عرفت : أن موضوع البحث في المسألة الأولى هو ما إذا تعدد السبب ( 2 ) ، فلا بد وأن يكون السبب قابلا للتعدد النوعي أو الشخصي ، كما في الأمثلة المزبورة ، وأما إذا لم يكن قابلا لذلك - كما أشير إليه - فلا يكون هو مندرجا في هذه المسألة . وهكذا إذا فرض أن السبب المجعول في القضية هو صرف وجوده ، وطبيعي ناقض العدم ، وبتعبير آخر أول وجود الطبيعة ، فإنه أيضا خارج من محط النزاع حكما ، وإن كان قابلا للتعدد عقلا ، فلو كان موضوع صلاة الآية صرف وجود الكسوف والزلزلة ، فهو خارج عن محط الكلام . هذا في المسألة الأولى . وهكذا في المسألة الثانية : وهي أن تداخل المسببات يكون في مورد يمكن تعددها خارجا .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 107 . 2 - تقدم في الصفحة 75 .