تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فعلى ما تبين واتضح ظهر : أن ما يوهمه عنوان الأصحاب ( رحمهم الله ) من تداخل الأسباب بما هي أسباب ( 1 ) ، في غير محله ، ضرورة امتناع تداخلها مع الإقرار بالسببية المستقلة ، فالمقصود هو تداخل ذواتها في السببية ، واجتماعهما في التأثير مثلا . الأمر الثاني : في أنحاء تداخل المسببات ربما يقال : إن البحث في تداخل الأسباب إذا انتهى إلى أصالة عدم التداخل ، فيكون البحث في تداخل المسببات على وجه الرخصة ، وإذا انتهى إلى أصالة التداخل فيها ، فيكون التداخل في مرحلة الامتثال والمسببات على وجه العزيمة ( 2 ) . مثلا : إذا ورد الأمر بالصلاة عقيب كل واحد من الزلزلة والخسوف ، فقال : " إذا تزلزلت الأرض فصل ركعتين " و " إذا انخسف القمر صل ركعتين " فعلى القول بالتداخل بين الأسباب يكون الواجب واحدا ، ولا يجوز حينئذ الصلاة في مقام الامتثال مرارا ، لأنه من الصلاة بلا أمر . وعلى القول بعدم التداخل يتعدد الوجوب والواجب ، ويكون المكلف ذمته مشغولة بالصلاتين ، وحينئذ إن قلنا بتداخل المسببات يجوز له الاكتفاء بواحدة ، كما يجوز له التكرار ، فيكون له الرخصة في ذلك . وإن قلنا بعدم تداخلها يتعين عليه التكرار . أقول : قضية التداخل في المسببات مختلفة ، فإن قلنا : بأن المسبب المتعدد وجوبا غير متعدد لونا وخصوصية ، فيكون الامتثال الأول مجزيا قهرا ، وإن قلنا : بأنه
هامش
1 - مطارح الأنظار : 175 / هداية ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 489 - 490 ، نهاية الأصول : 305 ، مناهج الوصول 2 : 192 - 193 . 2 - مطارح الأنظار : 175 / السطر 25 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 490 .