تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الإطلاق الواحد المزبور الثابت للكلام الواحد من كل جهة شك في إطلاقه ، فإذا قامت القرينة الخارجية على الإخلال في جانب يؤخذ به معينا ، ولا شبهة في أن ذلك هو الجانب المنتهي إلى المكاذبة والمعارضة ، دون غيره . وبالجملة تحصل : أنه إما لا معنى للعلم الاجمالي ، أو على تقدير وجوده فهو منحل حسب فهم العرف وحكمه ، بأن المرجع للقيد هي أصالة الانحصار ، دون غيره . الوجه السابع : أن التصرف في أصالة الانحصار لا يستلزم فسادا ، وأما التصرف في أصالة الاستقلال فيستلزم كون كل واحدة من القضيتين متضمنة حين الصدور لجزء العلة ، وهو إخلال بالغرض البعيد عن ساحة المولى ، وإلقاء في الخلاف . وحمل ذلك على بعض المصالح حمل على خلاف الأفهام الابتدائية . وقد مر : أن الأصحاب ( رحمهم الله ) في موقف استفادة علية المقدم للجزاء علية تامة ، قد أقروا بهذا الإطلاق ، وبنوا على أن إنكاره يوجب الإخلال بالغرض ( 1 ) ، بخلاف الإطلاق المنتهي إلى إثبات أصالة الانحصار . ولو أمكن المناقشة في هذا الأخير ، ولكن الانصاف أن المحصول منه ومن الوجه السادس ، هو تعيين التصرف في أصالة الانحصار ، فلاحظ واغتنم . التنبيه الخامس : في تداخل الأسباب والمسببات إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، فهل يتعدد الجزاء وجوبا وحكما ، أم لا ، وعلى تقدير تعدده وجوبا وحكما يلزم أن يتعدد وجودا وامتثالا ، أم لا ؟ وهذه المسألة هي المسألة المعروفة ب‍ " تداخل الأسباب والمسببات والعلل والمعاليل " .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 27 - 28 .
تحريرات في الأصول — صفحة 74 | السيد مصطفى الخميني