تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولا تنعقد الإطلاقات الثلاثة أو الأربعة ، بل المقدمات الواحدة تنتج أن مطلق العتق واجب ، ومطلق الرقبة المؤمنة واجب عتقها ، ويكون الوجوب نفسيا . . . إلى آخره ، كذلك الأمر هنا ، ولا يجوز ملاحظة كل واحد منها مستقلا ، وترتيب المقدمات الخاصة المنتهية إلى إطلاقه مستقلا أيضا ، بل هناك مقدمات واحدة منتهية إلى ثبوت الإطلاق في الكلام من كل ناحية ، من ناحية الهيئة ، والمادة ، والموضوع وغيرها ، كما لا يخفى . أقول : هذا في غاية المتانة بالنسبة إلى المتعلق والموضوع ، وأما بالنسبة إلى الحكم فلا ، وذلك لما تقرر منا ( 1 ) : من أن الإطلاق المتمسك به لإثبات الوجوب النفسي . . . إلى آخره ، غير الإطلاق المتمسك به لإثبات أن الطبيعة بنفسها تمام الموضوع ، ولا شريك ولا بديل لها ، فإن الإطلاق الأول يرجع إلى الانصراف ، والإلقاء بلا قيد لا يثبت به القسم الخاص من الجامع لو كان في البين جامع ، والإطلاق الثاني هو الإطلاق المصطلح عليه في المطلق والمقيد ، المنتهي إلى إثبات أن ما هو المتعلق تمام الموضوع ، وما هو الموضوع هو تمام المراد ، ولا شريك ولا بديل في البين . وفيما نحن فيه الإطلاق المتمسك به لإثبات علية المقدم للتالي هو الإطلاق الأول ، والإطلاق المتمسك به لإثبات أن الشرط والمقدم تمام الموضوع ولا شريك له هو الثاني ، ولا ينبغي الخلط بينهما . وبناء على هذا ، تكفي المقدمات الواحدة لإثبات أن الشرط والمقدم تمام الموضوع ، ولا شريك له ، وبتلك الواحدة يثبت الإطلاق للكلام من كل جانب ، فلا بد حينئذ من النظر إلى الجانب المنتهي إلى المعارضة في المقام حتى يتصرف فيه . فلا معنى للعلم الاجمالي بورود القيد إما على الإطلاق الكذائي ، أو الإطلاق الكذائي ، إما بأصالة الاستقلال ، أو أصالة الانحصار ، بل نعلم بورود القيد على
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني 190 ، وفي هذا الجزء : 26 .