تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الانحصار ، لا أنه يوجب تقييدا زائدا ، كما مر في تقييد الهيئة والمادة " ( 1 ) غير متحصل ، ضرورة أن الانحصار والعلية التامة يمكن أن يثبتا في عرض واحد ، ولا يصير أحدهما موضوعا للآخر . بل قد عرفت : أن معنى الانحصار ليس إلا نفي العلية للآخر ، وربما لا يكون من الأوصاف الثبوتية للشئ حتى يكون له الموضوع المفروض ( 2 ) ، فلا تخلط . فالجواب ما عرفت منا ، من إنكار أصل لزوم التقييدين من تقييد أصالة الاستقلال . الخامس : أن رتبة تقييد العلة التامة متقدمة على رتبة تقييد الانحصار ، لوضوح أن كون الشئ علة منحصرة أو غير منحصرة ، إنما يكون بعد كون الشئ علة تامة ، ومقتضى تقدم الرتبة هو إرجاع القيد إلى العلة التامة ، وجعل الشرط جزء العلة ( 3 ) . وما في التقريرات : " من أن تقدم الرتبة لا ينفع بعد العلم الاجمالي بورود التقييد على أحد الإطلاقين ، وليس تقدم الرتبة موجبا لانحلاله كما لا يخفى " ( 4 ) أيضا في غير محله ، ضرورة أن من يتمسك بهذا الوجه يريد إحياء الارتكاز بحل المشكلة من طريقه ، ومن ناحية العرف بأن حكم العقلاء في أمثال المقام ليس الاجمال ، بل العقلاء يرجعون القيد إلى أصالة الانحصار ، دون الأصل الآخر ، سواء انحل به العلم الاجمالي ، أم لم ينحل ، فإنه خروج عن محيطهم ، فليتدبر . وإن شئت قلت : نظر المستدل تحليل العلم ، وأن العرف - لأجل تلك الرتبة -
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 489 . 2 - تقدم في الصفحة 47 - 48 . 3 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 489 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 489 .
تحريرات في الأصول — صفحة 70 | السيد مصطفى الخميني