تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والقاعدة ليست متعرضة إلا لإفادة معنى كبروي ، كذلك أصالة الانحصار ليست متعرضة لحدود العلة الشخصية ، بل العلة الشخصية مستفادة من الإطلاق الآخر ، فافهم واغتنم وتدبر . فعلى هذا ، من التصرف في أصالة الاستقلال يلزم تركب العلة ، وتكون أصالة الانحصار باقية على حالها ، وهو أن الحكم المزبور له العلة الواحدة ، وهي بعد التصرف هي خفاء الأذان والجدران معا ، فتبقى أصالة الانحصار الحقيقي باقية . وإذا تصرفنا في أصالة الانحصار ، يلزم انقلاب الانحصار الحقيقي إلى الإضافي ، للزوم كون الحكم المزبور ذا علتين ، هما خفاء الأذان ، وخفاء الجدران . ومن هنا يظهر مواضع النظر في كلمات العلامة المحشي ( 1 ) ، وتقريرات الكاظمي ( 2 ) ، و " تهذيب الأصول " ( 3 ) وغيره ( 4 ) . وإن شئت قلت : إن أصالة الانحصار في كل واحد منهما ، تنادي بأن العلة وحيدة ، ولا تنادي بأن خفاء الأذان علة وحيدة ، وعندئذ بالتصرف في أصالة الاستقلال ، لا يلزم التصرف في أصالة الانحصار ، لانحفاظ ندائهما بعد ، كما ترى . الرابع : أن تقييد العلة التامة وجعل الشرط جزء العلة ، يستلزم تقييد الانحصار أيضا ، فإنه لا يعقل الانحصار مع كونه جزء العلة ، وهذا بخلاف تقييد الانحصار ، فإنه لا يلزم منه تقييد العلة التامة كما لا يخفى ، فيدور الأمر بين تقييد واحد وتقييدين ، ومعلوم أن الأول أولى . وما في تقريرات الكاظمي ( رحمه الله ) : " من أن تقييد العلة التامة يوجب رفع موضوع
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 419 - 420 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 489 . 3 - تهذيب الأصول 1 : 434 . 4 - نهاية الأفكار 2 : 485 .