تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بأن القضيتين الشرطيتين إما ترجعان إلى القضية الشرطية الواحدة المعطوفة ب‍ " الواو " وهو قوله : " إذا خفي الأذان والجدران فقصر " أو ترجعان إلى القضيتين المعطوفتين ب‍ " أو " وهو قوله : " إذا خفي الأذان أو خفيت الجدران فقصر " . وهذا العلم الاجمالي قابل للانحلال ، لأن التصرف إما يقع في أصالة الحصر ، أو في أصالة الاستقلال ، فإن وقع في أصالة الحصر فهو . وإن وقع في أصالة الاستقلال فيلزم منه أيضا التصرف في أصالة الحصر أيضا بالضرورة ، لأن خفاء الجدران إذا لم يكن مستقلا ، فلا يعقل الانحصار بالنسبة إليه ، فيتولد هناك علم تفصيلي بالتصرف في أصالة الحصر ، وشك بدوي في التصرف في أصالة الاستقلال ، فيرجع إلى أصالة الإطلاق لحفظ الاستقلال ، دون الإطلاق المنتهي إلى إثبات الحصر ، كما هو الظاهر . فبالجملة : قضية انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي والشك البدوي ، هي المحافظة على أصالة الإطلاق والاستقلال في ناحية الشك في التصرف في العلية التامة ، ويتعين التصرف في ناحية الإطلاق وأصالة الانحصار ( 1 ) . أقول : ربما يقال إن هذا العلم التفصيلي المتولد من العلم الاجمالي ، لا يتمكن من حله ، لما يلزم منه الدور والخلف ( 2 ) ، كما تحرر في بحوث الأقل والأكثر ( 3 ) ، واختار ذلك " الكفاية " هناك ( 4 ) ، وأيده الوالد المحقق - مد ظله - ( 5 ) . نعم ، في بعض الأحيان لا منع من الالتزام بانحلاله حكما ، نظرا إلى التفكيك بين الأحكام الواقعية والظاهرية ، فيجري الأصل لنفي الزائد بغير معارض ، كما في
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 191 . 2 - مناهج الوصول 2 : 191 - 192 ، تهذيب الأصول 1 : 434 . 3 - يأتي في الجزء الثامن : 26 - 27 . 4 - كفاية الأصول : 413 . 5 - أنوار الهداية 2 : 297 ، تهذيب الأصول 2 : 338 - 340 .
تحريرات في الأصول — صفحة 67 | السيد مصطفى الخميني