تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
نعم ، من اسقاط العلية يلزم سقوط الحصر ، كما يأتي الكلام حوله إن شاء الله تعالى . الثاني : ما في كلام العلامة المحشي " وهو أن رفع اليد عن إطلاق الحصر ، أهون من رفع اليد عن أصل الحصر فتدبر " ( 1 ) انتهى . وبالجملة : إن التصرف في أصالة الاستقلال تصرف في أصل الحصر ، والتصرف في أصالة الانحصار تصرف في إطلاق الحصر ، وفي ذلك الدوران يتعين الثاني ، أخذا بحفظ الظهورات على حد الإمكان ، من غير أن يكون ذلك خروجا عن الجمع العقلائي . وفيه : منع الصغرى بأن التصرف في العلية والاستقلال ، ليس هدما لأصل الحصر ، لأن القضية باقية على إفادة الحصر ، ويكون مفادها بعد الجمع نفي العلة الثانية ، كما عرفت في ابتداء البحث . وبعبارة أخرى : ترجع القضيتان إلى قضية " إذا خفي الجدران والأذان فقصر " ولها المفهوم النافي بالضرورة . هذا أولا . وثانيا : أن التصرف في أصالة الاستقلال ، لا توجب الإخلال بمفاد أصالة الحصر ، وهو أن الحكم المذكور في التالي مستند إلى العلة الواحدة ، ضرورة أن ذلك محفوظ ، لأن تركبها لا ينافي وحدتها ، بخلاف التصرف في أصالة الانحصار ، فإنه يوجب أن يكون للحكم المزبور علتان ، فتأمل جيدا . وبعبارة أخرى : التصرف في أصالة الاستقلال ، لا يورث حمل الحصر على الحصر الإضافي ، بل يكون الحصر باقيا على حقيقته ، وتكون العلة ذات جزءين ، وأما التصرف في أصالة الحصر فيوجب حمل الحصر على الإضافي . الثالث : أن مقتضى المكاذبة والتكافح بين المنطوقين ، هو العلم الاجمالي :
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 420 .