تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
رابعها : في تمحض البحث عن إمكان الجمع بين المنطوقين وعدمه البحث هنا ممحض حول إمكان الجمع بين المنطوقين وعدمه ، وأما بناء على عدم إمكانه ، فهل يتعين المراجعة إلى الأصول العملية ، والأخذ بالقدر المتيقن ، أم تندرج المسألة في أخبار التخيير والترجيح بالرجوع إلى المرجحات ، وعند فقدها يكون أحدهما لازم الأخذ ، وأن التخيير ابتدائي ، أم استدامي ؟ فهو موكول إلى محل آخر . وغير خفي : أن من المحتمل أن يكون كل واحد من العلتين سببا مستقلا ، بحيث لو اجتمعا يسقطان عن السببية ، وبذلك الاحتمال يسقط القول بلزوم الأخذ بالقدر المتيقن منهما ، وهو المحافظة على اجتماعهما ، ويكون المتعين حينئذ الرجوع إلى أخبار التخيير كما لا يخفى ، دون الأصول العملية . الوجوه الموجبة للتصرف في الإطلاق المثبت للمفهوم والانحصار إذا تبين محل البحث وحدود الخلاف ومعضلة المسألة ، فما يمكن أن يكون وجها لكون الإطلاق المنتهي إلى إثبات الانحصار والمفهوم ، مورد التصرف دون غيره أمور : الأول : أن استفادة العلية للمقدم بالنسبة إلى التالي ، مستندة إلى الوضع أو القرائن الخاصة ، دون الإطلاق ومقدماته ، فيكون التصرف فيها على خلاف تلك القرائن التي مر تقريبها ( 1 ) ، فلا بد وأن يتعين التصرف في ناحية الإطلاق المنتهي إلى إثبات الحصر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 29 .
تحريرات في الأصول — صفحة 64 | السيد مصطفى الخميني