تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وفيه أولا : أنك قد عرفت منا في بعض التنبيهات السابقة ( 1 ) ، إمكان التصريح بالعلة في القضية الشرطية ، وهو يورث سقوط القضية عن إثبات المفهوم بالقضية الشرطية ، ويشهد على أن استناد التالي إلى المقدم بالعلية ، يكون بالإطلاق وعدم التصريح بالعلة . وما هو الدليل الوحيد عندي في استناد التالي في القضايا الشرطية الشرعية إلى المقدم ، هو كون التالي حكما إنشائيا ، لا إخباريا ، وعلى هذا ليست القرينة المزبورة إلا عدم التصريح بالعلة الواقعية . فتوهم الدلالة الوضعية للأداة ( 2 ) والهيئة ( 3 ) وغيرها لإثبات أصل العلية ، غير راجع إلى المحصل . نعم ، لو قلنا : بأنها موضوعة لها يتعين ذلك ، كما لو قلنا بأنها موضوعة لإفادة العلية المنحصرة الأعم من الانحصار الحقيقي - بناء على إمكان مثل ذلك الوضع - لا يلزم من التصرف المزبور مجازية وتصرف في أصالة الحقيقة . وهكذا إذا قيل : بأن مقتضى الانصراف هو انحصار العلة على الوجه الأعم من الحقيقي ، فإنه لا يلزم منه القصور في الانصراف المدعى في المسألة ، خلافا لما في " تهذيب الأصول " ( 4 ) والأمر سهل جدا . وثانيا : لنا أن نقول ، بأن استفادة العلية بالإطلاق دون الانحصار ، فإنه مستند إلى القاعدة العقلية ، فيتعين التصرف في ناحية الإطلاق المنتهي إلى إثبات العلية ، دون ما يثبت به الانحصار .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 50 - 51 . 2 - معالم الدين : 80 ، مطارح الأنظار : 170 / السطر 35 - 36 . 3 - الفصول الغروية : 147 / السطر 26 . 4 - تهذيب الأصول 1 : 433 .
تحريرات في الأصول — صفحة 65 | السيد مصطفى الخميني