تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
المرحلة الثانية : في كيفية العلاج بين المنطوقين بناء على كون التكاذب والتعارض بالذات بين المنطوقين ، فما الحيلة في سبيل علاجهما ، وما المرجح لتعيين التصرف في أحد الإطلاقين معينا : الإطلاق المنتهي إلى إثبات العلية التامة ، والإطلاق المنتهي إلى العلة المنحصرة ؟ فإن كان المتعين التصرف في الأول ، تصير النتيجة : أن كل واحد من المقدمين في الشرطيتين جزء العلة ، ويثبت المفهوم بالنسبة إلى نفي العلة الثانية . ولو تعين التصرف في الثاني ، تصير النتيجة : أن كل واحد منهما تمام العلة ، ويتم المفهوم بالنسبة إلى نفي العلة الثالثة . ولأجل مشكلة التعيين اختلفت أنظار القوم في المسألة ، حتى اختار جمع منهم عدم إمكان الترجيح ( 1 ) ، وتصير النتيجة على هذا هو الأخذ بالقدر المتيقن والاحتياط ، وهو بجعل كل واحد منهما جزء العلة ، حتى يختفي الجدران والأذان في ناحية الخروج من البلد ، ويخرج عن الاختفاء كل منهما في ناحية الدخول إليه ، كما لا يخفى . إذا عرفت أسلوب البحث فليعلم أمران آخران ، أو أمور : أحدها : في عدم اختلاف البحث بناء على الطريقية والموضوعية أن القوم ظنوا أن من الاحتمالات الرئيسة في هذه المسألة ، كون كل واحد
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 488 - 489 ، مناهج الوصول 2 : 190 - 191 .
تحريرات في الأصول — صفحة 61 | السيد مصطفى الخميني