تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وهنا الأمر كذلك ، فإن من إثبات حصر العلية بالمجئ ، لا يكون المقصود إلا نفي الوجوبات الاخر عند وجود الخصوصيات الأخرى ، وإلا فلو كان الحكم المذكور في القضية مورد النظر ثبوتا ونفيا ، فلا معنى لإثبات الحصر ، فنفي الأفراد الاخر المماثلة للحكم الشخصي المذكور في التالي ، من تبعات حصر العلية الثابت للمقدم ، فافهم واغتنم . أقول : العلية المنحصرة إن كانت تثبت بالإطلاق ، فكما هي لا تثبت في القضايا الشرطية التي يكون المفهوم فيها مسلوب الموضوع ، كما في القضايا الأولى التي مر تفصيلها ( 1 ) ، كذلك هي لا تثبت في المقام ، لأن الدلالة الوضعية الثابتة في التالي توجب الظهور المنجز ، وهو مقدم على الظهور الإطلاقي . نعم ، إذا قلنا : بأن استفادة الحصر مستندة إلى القاعدة العقلية المشار إليها ( 2 ) ، كان لهذا الحل الصناعي محل . ومن الممكن دعوى انحلال المعضلة مطلقا حسب الصناعة ، لأنه لا يتوقف على كون المنشأ في التالي سنخ الحكم ، حتى يقدم الظهور الوضعي على الإطلاقي ، بل المنشأ في التالي على كل تقدير شخص الحكم ، ولكن معنى الحكم المماثل موقوف على إثبات حصر العلية ، فلو ثبت فلا بد من نفيه بحكم الضرورة . تذنيب : حول دلالة بعض الطوائف من القضايا الشرطية على المفهوم قد عرفت منا القول بالمفهوم في بعض الطوائف من القضايا الشرطية الشرعية ، وعلمت أن ذلك لا يتقوم بالقول بانحصار العلية وإن كان يستفاد منها
هامش
1 - تقدم في الصفحة 42 - 43 . 2 - تقدمت في الصفحة 32 - 33 .
تحريرات في الأصول — صفحة 48 | السيد مصطفى الخميني