تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قضية المفهوم هنا أيضا نفي وجوب الاستقبال ، أم لا وتكون القضية بلا مفهوم ، كما كانت من الأول ؟ وجهان : من أن دليل المفهوم لا يقصر عن شمولها بعد ذلك . ومن أن مقدمات الإطلاق مشكوك جريانها في هذه الصورة ، وكانت القضية في عدم جريان تلك المقدمات مثل القضايا السالبة بانتفاء الموضوع ، فلاحظ وتدبر جيدا . الرابعة : في مفهوم قولك " إن جاء زيد يجب إكرامه " احتمالان : أحدهما : كون الموضوع مفروض الوجود ، وهذا مما لا كلام فيه . وثانيهما : كون القضية السالبة أعم ، فهل يثبت المفهوم عند وجود الموضوع ، أم لا ؟ وجهان . ودعوى : أن الفرار من اللغوية يقتضي الحكم بالمفهوم ، وأن الموضوع مفروض الوجود ( 1 ) ، غير تامة ، لإمكان كون القرينة على عدم فرض الموضوع ، شاهدا على عدم المفهوم رأسا ، فلا داعي إلى الإقرار بالمفهوم أولا حتى يتشبث بذيل اللغوية ، فتدبر . التنبيه الثاني : حول اشتمال الجملة الشرطية على العلة المصرح بها إذا كانت الجملة الشرطية أو كل ما كان مثلها - في أن أخذ المفهوم منها منوط بإثبات العلية والانحصار - مشتملة على العلة المصرح بها ، كقوله : " إن جاءك زيد فأكرمه ، لأنه عالم " فإن قلنا بأن المفهوم يستفاد من الدلالة الوضعية للأداة أو
هامش
1 - لاحظ نهاية الأصول : 296 .
تحريرات في الأصول — صفحة 50 | السيد مصطفى الخميني