تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مقصود المثبتين ، فلاحظ وتدبر . ولأجل هذه العويصة قيل : " ثبوت المفهوم هنا وعدمه ، دائر مدار كون الموضوع له في الهيئات عاما أو خاصا ، فإن كان عاما فلا بأس به ، وإن كان خاصا فلا يمكن إثباته " ( 1 ) وحيث إن " الكفاية " ( 2 ) والعلامة الأراكي ( 3 ) ذهبا إلى العموم في ناحية الوضع والموضوع له ، نجيا من هذه المهلكة . وربما ينسب ( 4 ) إلى العلامة المحشي ، الشيخ محمد تقي ( قدس سره ) ( 5 ) أن في ناحية المفهوم ينتفي شخص الحكم أيضا ، ولكنه ممنوع ، لما يظهر من الرجوع إلى كلام العلامة جدي الفاضل في حواشيه على " الدرر " خلافه ( 6 ) ، فراجع . والذي يهم بالبحث أولا : أن المنشأ بمادة الوجوب والتحريم شخصي وجزئي بحسب الإرادة الجدية ، وإن كان اللفظ بحسب الإرادة الاستعمالية مستعملا في المعنى الكلي ، إلا أن المناط هو الأول دون الثاني ، فلا يختص الإشكال بالصورة المذكورة . وثانيا : أن الأوامر والنواهي الواردة في كلمات المعصومين ليست تشريعيات حقيقة ، لما أن المشرع الحقيقي هو الله تعالى ، فتكون هذه الأوامر غير مولوية ، بل هي حاكيات لأحكام الله الثابتة ، فوزانها وزان الجمل الخبرية ، فيكون فيها المفهوم ، لأنها ترجع إلى الجملة المشتملة على المعاني الكلية ، وهو قوله : " إن جاء زيد
هامش
1 - هداية المسترشدين : 281 / السطر 15 - 16 . 2 - كفاية الأصول : 25 و 237 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 53 - 54 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 196 . 5 - هداية المسترشدين : 281 / السطر 10 - 14 . 6 - غرر العوائد من درر الفوائد : 77 - 78 .