تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فحكم الله تعالى هو وجوب إكرامه " . اللهم إلا أن يقال : إن الأمور مفوضة إليهم - صلوات الله تعالى عليهم - كما عن جماعة ، ولكنه خلاف ما عليه المحققون . هذا أولا . وثانيا : أن الإرجاع المزبور غير لازم ، لإمكان أن يكون الانشاء إرشاديا ، ومع ذلك لا يكون راجعا إلى الكلية والإخبارية ، بل وزانه وزان المنشأ الثابت ، فإن كان المنشأ الثابت جملة شرطية مشتملة على الهيئة في الجزاء ، فهو هنا وفي مرحلة الإرشاد كذلك . وإن كانت جملة مشتملة على المعنى الاسمي العام ، فهي في مقام الإرشاد أيضا مثله ، لئلا تلزم الخيانة في الحكاية . فعلى هذا ، لو كان المفهوم متوقفا على كلية المعنى وعموم الموضوع له ، فلا تنحل المشكلة بمثله الذي زعمه الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 1 ) فراجع . وثالثا : قد تصدوا للجواب عن هذه المشكلة ، وهو بين ما يكون جوابا عرفيا وتمسكا بذيل العرف ، وبين ما هو جواب صناعي : فمن الأول : ما ذكرناه ( 2 ) من أن من الممكن وقد وقع كثيرا ، التصريح بالمفهوم في القضايا الشرعية ، من غير أن يترقب العرف وينظر إلى جهة العموم في وضع الحروف وخصوصه ، بل الكل يشهدون بأن قوله : " وإن لم يجئ زيد فلا تكرمه " مفهوم قوله : " إن جاء . . . " إلى آخره ، ومقصوده نفي الوجوب عند سائر الخصوصيات . بل هو يفيد أمرا آخر : وهو تحريم الإكرام عند سائر الخصوصيات ، بناء على
هامش
1 - نهاية الأصول : 131 . 2 - تقدم في الصفحة 6 - 7 .
تحريرات في الأصول — صفحة 46 | السيد مصطفى الخميني