الأولية ودليل الشكوك . وهذا مما لا بحث فيه بحسب الكبرى الكلية .
ومن موارد الحكومة مع أن النسبة عموم مطلق ، ما دل على عدم الربا بين
الوالد والولد ( 1 ) ، وغير ذلك .
وأيضا : لا يبعد أن يمكن الجمع بين الأدلة ولو كانت ذات ألسنة غلاظ شداد
غير آبية عن الحكومة ، كما في المثال الأخير ، فما اشتهر من الإباء عن التقييد
والتخصيص ، مخصوص بغير موارد الحكومة .
ثم إنه يعلم من المقام : أن التقييد كالحكومة ، لا يستلزم تعنون المطلق في
مرحلة الإثبات ، مع أنهما بحسب مقام الثبوت والسلب من واد واحد بالضرورة ،
ولكن كما لا معنى لتقييد لسان المحكوم بدليل الحاكم ، كذلك لا معنى لتعنون
المطلق في موارد التقييد ، خلافا لجل المتأخرين حيث توهموا : أن المطلق يعنون
بضد المقيد ، بخلاف العمومات ( 2 ) ، مع ذهاب بعضهم فيها أيضا إلى التعنون ( 3 ) ، وقد مر
فساده مطلقا ( 4 ) . هذا وتمام الكلام في التعادل والترجيح إن شاء الله تعالى .
الرابع : في ثبوت التقييد أحيانا مع كون النسبة عموما من وجه
ربما تكون النسبة بين الدليلين المطلقين عموما من وجه ، ولكن العرف
يتدخل بالتقييد ، لأجل الانصراف والفهم ، ومن ذلك ما إذا ورد " صل " و " لا تغصب "
فإنه مع المندوحة يحكم العرف بوجوب الامتثال على وجه لا يتصرف في المحرم ،
هامش
1 - الكافي 5 : 147 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 135 ، كتاب ، أبواب الربا ، الباب 7 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 460 .
3 - مناهج الوصول 2 : 245 - 246 .
4 - تقدم في الصفحة 256 - 267 .