تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الأولية ودليل الشكوك . وهذا مما لا بحث فيه بحسب الكبرى الكلية . ومن موارد الحكومة مع أن النسبة عموم مطلق ، ما دل على عدم الربا بين الوالد والولد ( 1 ) ، وغير ذلك . وأيضا : لا يبعد أن يمكن الجمع بين الأدلة ولو كانت ذات ألسنة غلاظ شداد غير آبية عن الحكومة ، كما في المثال الأخير ، فما اشتهر من الإباء عن التقييد والتخصيص ، مخصوص بغير موارد الحكومة . ثم إنه يعلم من المقام : أن التقييد كالحكومة ، لا يستلزم تعنون المطلق في مرحلة الإثبات ، مع أنهما بحسب مقام الثبوت والسلب من واد واحد بالضرورة ، ولكن كما لا معنى لتقييد لسان المحكوم بدليل الحاكم ، كذلك لا معنى لتعنون المطلق في موارد التقييد ، خلافا لجل المتأخرين حيث توهموا : أن المطلق يعنون بضد المقيد ، بخلاف العمومات ( 2 ) ، مع ذهاب بعضهم فيها أيضا إلى التعنون ( 3 ) ، وقد مر فساده مطلقا ( 4 ) . هذا وتمام الكلام في التعادل والترجيح إن شاء الله تعالى .

الرابع : في ثبوت التقييد أحيانا مع كون النسبة عموما من وجه

ربما تكون النسبة بين الدليلين المطلقين عموما من وجه ، ولكن العرف يتدخل بالتقييد ، لأجل الانصراف والفهم ، ومن ذلك ما إذا ورد " صل " و " لا تغصب " فإنه مع المندوحة يحكم العرف بوجوب الامتثال على وجه لا يتصرف في المحرم ،
هامش
1 - الكافي 5 : 147 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 135 ، كتاب ، أبواب الربا ، الباب 7 ، الحديث 1 . 2 - تقدم في الصفحة 460 . 3 - مناهج الوصول 2 : 245 - 246 . 4 - تقدم في الصفحة 256 - 267 .