تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الثاني : في كيفية الجمع بين الدليلين في صورة كون النسبة مطلقا أو من وجه الجمع بين الدليلين اللذين تكون النسبة بينهما العموم المطلق ، ممكن بالتقييد في كثير من المواقف والأطوار ، وربما يلزم التكاذب بينهما والتعارض ، كما أشير إليه ، وهو في مورد تأبي الإطلاق عن التقييد لسانا ، أو استلزام التقييد الاستهجان ( 1 ) . وأما الجمع بينهما بالتقييد فيما إذا كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، فهو في نوع المواقف والصور غير ممكن ، ضرورة أن ترجيح أحدهما على الآخر بلا مرجح . نعم ، إذا كان ترجيح أحدهما على الآخر ، مستلزما لمحذور عقلي أو عرفي مما أشير إليه ، دون الآخر ، فقد ذهب الأعلام هناك إلى الجمع بينهما بالتقييد ( 2 ) ، مثلا إذا كان ترجيح أحدهما على الآخر مستلزما لخروج المورد ، أو للتخصيص الأكثر ، أو يستلزم اللغوية ، يكون المتعين ترجيح الآخر عليه إذا لم يستلزم شيئا . مثلا : إذا وقعت المعارضة بين مفهوم دليل الكر ( 3 ) ، ومنطوق روايات سائر المياه ( 4 ) ، وتكون النسبة بينهما العموم من وجه ، لا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر . والقول بأقوائية المنطوق من المفهوم ( 5 ) مما لا سبيل إليه كما تحرر . فحينئذ إن ترجيح سائر الأدلة على مفهوم الكر ، لا يستلزم التقييد الأكثر حتى يكون التقديم مع مفهوم الكر ، بخلاف عكسه ، فإن تقديم مفهوم الكر عليها يستلزم إلغاء عناوين
هامش
1 - تقدم في الصفحة 489 - 490 . 2 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 4 / السطر 9 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الطهارة 1 : 124 - 125 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 . 4 - تهذيب الأحكام 1 : 31 / 81 و 43 ، و 411 / 1297 ، وسائل الشيعة 1 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 و 6 . 5 - مدارك الأحكام 1 : 32 ، الحاشية على كفاية الأصول ، البروجردي 1 : 466 .