تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
" الجاري والمطر " وغير ذلك ، وهذا غير جائز ، فيقدم تلك الأدلة عليه . هذا ما سلكوه في هذه المواقف . والذي ذكرناه في بعض المكتوبات : أن ما حكموا به ناشئ من توهم : أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، وكأنهم في صورة عدم استلزام المحذور حكموا بالمعارضة ، لأجل الترجيح بلا مرجح ، ولذلك بمجرد حصول الترجيح اختاروا التقييد ، وهذا غير مناسب ، لأن الجمع بين الأدلة لا بد وأن يكون عرفيا ، من غير ارتباط بمسألة الترجيح بلا مرجح ، ولا برهان عقلا ولا شرعا على لزوم الجمع مهما أمكن ، فمجرد كون التقييد من جانب دون الجانب الآخر مستلزما للمحذور ، لا يوجب تعيين التقييد من الناحية الأخرى ، لأن الفرار من المحذور العقلي ، ليس من الواجبات العرفية أو العقلية في محيط الجموع العقلائية بين الأدلة الشرعية والقوانين الإلهية ، فلاحظ وتدبر جيدا .

الثالث : في الإشارة لجريان الحكومة في بعض صور تنافي الدليلين

ربما يكون بين المطلقات المتعارضة لبا ، إمكان الجمع عرفا ولو كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، وذلك فيما إذا كان لسان أحدهما حاكما على الآخر ، وكان أحدهما متعرضا لما لا يكون الآخر - بحسب مقام الدلالة الوضعية - متعرضا له ، وذلك كموارد حكومة دليل نفي الحرج ( 1 ) والضرر ( 2 ) ودليل نفي الشك ( 3 ) على الأدلة
هامش
1 - الحج : 78 . 2 - الكافي 5 : 292 / 2 و 293 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، أبواب الأحياء ، الباب 2 . 3 - الكافي 3 : 359 / 8 ، تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1423 ، وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 .
تحريرات في الأصول — صفحة 504 | السيد مصطفى الخميني