تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
متناقضات ، فكيف يمكن حصول الإرادة الواقعية المطابقة للجد والحقيقة بالنسبة إلى كل واحد من المضمونين ؟ ! فيلزم الاجمال في البين . إلا أن هذا الاجمال يرتفع ببناء العرف والعقلاء على التخصيص والتقييد ، وحينئذ يرتفع الاجمال والتردد والإبهام المشاهد بدوا في القضيتين ، وقد مر تفصيله في العام والخاص ( 1 ) ، والمطلق والمقيد ( 2 ) . وربما يطلق المجمل والمبين بحسب مقام الدلالة التصديقية ، بحيث لا إجمال في المفردات التصورية رأسا ، إلا أنه في الهيئة التركيبية - مع أنها ليست ذات وضع على حدة - يكون الاجمال . وهذا تارة يكون لأجل الاشتراك اللفظي . أو يكون لأجل الاحتمالات المختلفة الحاصلة من المقايسة إلى المسانخات معها في التركيب . أو لأجل استلزام كل واحد من الاحتمالات للتوالي الفواسد التي لا يمكن الالتزام بها . أو لغير ذلك مما يقف عليه الفقيه في طول الفقه . فما كان من قبيل الأول ، فربما يرتفع بالاطلاع على بعض القرائن المنفصلة ، فيصير الكلام مبينا وخارجا عن الاجمال ، وفي عد ذلك مجملا وعدمه خلاف لا أثر يترتب له ، وذلك مثل " نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر " . وما كان من قبيل الثاني مثل " لا صلاة إلا بطهور " فإنه لمقايسته مع التراكيب الاخر ، يحتمل أن يكون ناظرا إلى نفي الكمال ، ولذلك قيل : بأن " لا ضرر ولا ضرار " بالقياس إلى سائر التراكيب الواصلة من النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المسانخة معه ، ظاهر في التحريم " وقد استقصاها العلامة شيخ الشريعة الأصفهاني في رسالته
هامش
1 - تقدم في الصفحة 221 - 226 . 2 - تقدم في الصفحة 419 - 420 .