تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولا يستلزم الغصب ، وقد مر شطر منه في التعبدي والتوصلي ، واخترنا في هذه المسألة أصالة القيدية ، حسب الانصراف العرفي والحكم العقلائي ( 1 ) ، وتكون النتيجة حين السعة فهم قيد وشرط في المأمور به ، ولعل سره أن الحكم في ناحية الأمر غير انحلالي ، وفي ناحية النهي انحلالي ، فافهم . وأما عند عدم المندوحة ، فإن قلنا بإطلاق الانصراف المزبور ، وأن الانصراف وحكم العرف لا يقصر عن دليل القيد الذي له الإطلاق ، فلا بد من القول بالسقوط حسب الموازين العقلية . ولكن الشأن أن الانصراف المزبور مخصوص بصورة المندوحة ، وأما عند الانحصار فلا يحكم العقل ولا العرف بالسقوط ، لاحتمال كون مبغوضية الغصب أضعف من محبوبية الصلاة ، فتكون متقدمة عليه ، ولأجل ذلك لا يمكن الجمع العرفي بينهما حينئذ ، وتندرج المسألة في باب الاجتماع والامتناع ، وقد مر تفصيل الكلام حوله هناك ، ومن شاء فليراجع ( 2 ) . فبالجملة تحصل : إمكان الجمع العرفي بين العامين من وجه في المثال المزبور في الجملة ، بل وفي كافة الأوامر الإلزامية ولو كانت توصلية ، والنواهي التحريمية ، فتأمل .

الخامس : في المجمل والمبين

ربما يطلق المجمل والمبين بحسب مقام الإرادة ، ومن ذلك العام بعد ورود المخصص ، والمطلق بعد ورود التقييد ، فإن الموجبات الكلية والسوالب الجزئية
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 183 - 187 . 2 - تقدم في الجزء الرابع : 176 - 185 .