تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
هذه الناحية ، فيخرج عن مفروض البحث ، وهو الواضح . بقي شئ : وهو فرض العلم الخارجي بعدم التقييد من ناحية عدم ذكر السبب وهو إذا فرضنا العلم الخارجي بعدم التقييد من هذه الناحية ، فمعنى ذلك يرجع إلى العلم بتعدد الأمر التأسيسي ، مع كون النسبة بين متعلقي الأمر عموما مطلقا ، وهذا أيضا غير ممكن ، وتصير النتيجة ما مر أيضا من الأخذ بأحدهما : إما المطلق بإسقاط السبب ، وهو خلاف ظهور القضية الشرطية في السببية ، أو الأخذ بالمقيد بحمل المطلق عليه ، وهو أهون ، فلا يبقى وجه لتوهم الدور وغير ذلك ، لأن المطلق حينئذ لا يكون حجة حتى لا يجوز رفع اليد عنه بدون الحجة . وإن شئت قلت : إن في صورة عدم الابتلاء بالسبب ، لا بد من امتثال الإطلاق ، ولو لم يمتثل وابتلي بالسبب المفروض فأفطر يلزم ما مر ، وقد عرفت علاجه ومحتملاته ، فلا نعيد ( 1 ) . بقي شئ آخر : وهو ما إذا كان القيد غير مقرون بذكر السبب فإنه من هذه الناحية له الإطلاق ، فيقيد بدليل القيد ، ويلزم منه سراية قيده إلى المطلق المقرون بذكر السبب ، فيعطى كل واحد منهما قيد بالآخر . فبالجملة : ينتفي الدور المذكور في التقريرات ، لأجل أن العلم بوحدة التكليف في ناحية المتعلق ، ناشئ من كون النسبة بين المتعلقين عموما مطلقا كما لا يخفى ، لا من جهة أخرى كما في كلامه ، فراجع ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 484 - 485 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 580 - 581 .
تحريرات في الأصول — صفحة 501 | السيد مصطفى الخميني