هذه الناحية ، فيخرج عن مفروض البحث ، وهو الواضح .
بقي شئ : وهو فرض العلم الخارجي بعدم التقييد من ناحية عدم ذكر السبب
وهو إذا فرضنا العلم الخارجي بعدم التقييد من هذه الناحية ، فمعنى ذلك
يرجع إلى العلم بتعدد الأمر التأسيسي ، مع كون النسبة بين متعلقي الأمر عموما
مطلقا ، وهذا أيضا غير ممكن ، وتصير النتيجة ما مر أيضا من الأخذ بأحدهما : إما
المطلق بإسقاط السبب ، وهو خلاف ظهور القضية الشرطية في السببية ، أو الأخذ
بالمقيد بحمل المطلق عليه ، وهو أهون ، فلا يبقى وجه لتوهم الدور وغير ذلك ، لأن
المطلق حينئذ لا يكون حجة حتى لا يجوز رفع اليد عنه بدون الحجة .
وإن شئت قلت : إن في صورة عدم الابتلاء بالسبب ، لا بد من امتثال الإطلاق ،
ولو لم يمتثل وابتلي بالسبب المفروض فأفطر يلزم ما مر ، وقد عرفت علاجه
ومحتملاته ، فلا نعيد ( 1 ) .
بقي شئ آخر : وهو ما إذا كان القيد غير مقرون بذكر السبب
فإنه من هذه الناحية له الإطلاق ، فيقيد بدليل القيد ، ويلزم منه سراية قيده إلى
المطلق المقرون بذكر السبب ، فيعطى كل واحد منهما قيد بالآخر .
فبالجملة : ينتفي الدور المذكور في التقريرات ، لأجل أن العلم بوحدة
التكليف في ناحية المتعلق ، ناشئ من كون النسبة بين المتعلقين عموما مطلقا كما
لا يخفى ، لا من جهة أخرى كما في كلامه ، فراجع ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 484 - 485 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 580 - 581 .