تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أفطرت أعتق الرقبة المؤمنة " أو ورد " إن النظر إلى وجه العالم واجب " ثم ورد " انظر إلى وجه العالم إذا مرضت " فإنه - حسبما صرحوا به - لا يحمل المطلق على المقيد ، لأجل الدور ( 1 ) ، أو لأجل أن المطلق حجة في موارد عدم تحقق سبب المقيد ، ولا يجوز رفع اليد عنها إلا بالحجة ، وهي منتفية ، لأن مقتضى حمل المطلق على المقيد رفع اليد عنه بدونها ( 2 ) ، كما لا يخفى . أقول : هناك تفصيل ، وهو أنه لو فرضنا صدور المطلق غير مقرون بذكر السبب نحو " أعتق الرقبة " و " اذبح الشاة " وصدور المقيد مقرونا بذكر السبب نحو " إن ظاهرت أعتق المؤمنة " و " إن جامعت في الحج فاذبح السمينة " مثلا فهناك إطلاقان وتقييدان : الإطلاق من ناحية عدم كون الحكم في الأول مشروطا . والثاني من ناحية أن موضوع الحكم بلا قيد . والتقييدان يظهران منهما . فإذا نظرنا إلى الإطلاق والتقييد الأول ، فلا يبعد تعين حمل المطلق على المقيد ، كما إذا ورد الأمر بالحج ، ثم ورد الأمر به عند الاستطاعة ، أو الأمر بالصلاة يوم الجمعة ، ثم ورد الأمر بها مع الإمام العادل ، فإنه لمكان ظهور الأمرين في صرف الوجود وفي محط الكلام - وهي الأوامر الإلزامية - يكون حمل المطلق على المقيد أقرب الوجوه . فإذا كان للمطلق سبب يلزم اندراج هذه الصورة فيما سبق من الصورة الثانية ، وما يتعلق بها من الأحكام الماضية والمناقشات المزبورة . فبالجملة تحصل : أن الإطلاق من ناحية عدم ذكر السبب يستلزم التقيد من
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 537 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 580 . 2 - مناهج الوصول 2 : 338 .