تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وبعبارة أخرى : إذا كان الإفطار واحدا بالشخص ، فلا بد من حمل المطلق على المقيد ، لأنه إما يجب عليه عتق الرقبة ، أو الرقبة المؤمنة ، فتحمل الأولى على الثانية ، وأما لو فرضنا تعدد الإفطار فيمكن دعوى : أن الواجب هو تعدد الرقبة ، لأن من المحتمل أن يكون نظر المولى إلى أن الإفطار الثاني موجب للرقبة المؤمنة ، فيلزم تعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب ، كما صرحوا به ( 1 ) ، وبناء على هذا لا بد من النظر إلى زمان صدور الدليل : فإن كان الدليل الوارد أولا هو " أنه عند الإفطار يجب عتق الرقبة " ثم ورد " أنه عند الإفطار يجب عتق الرقبة المؤمنة " يكون النظر في الثاني إلى أن الإفطار الثاني يستلزم الكفارة المقيدة ، وفي عكسه ينعكس الأمر . وبالجملة : يمكن أن يكون تعدد المسبب وتعدد الأمر ، مورثا لإفادة أن المقصود في ناحية السبب هو التعدد الشخصي ، فلا يحمل حينئذ المطلق على المقيد . نعم ، بناء على ما مر منا ( 2 ) يتبين حال هذه الصورة من الصورة الأولى صناعة ، وبحسب فهم العرف ، فلا تخلط . ولو صح ما ذكرناه أخيرا ، للزم منه عدم حمل المطلق على المقيد ولو كان الإفطار واحدا بالشخص ، ولم يتكرر ، فإنه عندئذ يجب عليه العمل بمقتضى الوظيفة الصادرة أولا من قبل المولى ، وإذا تعدد فعليه العمل بالوظيفة الثانية . الصورة الثالثة : إذا كان المطلق مقرونا بذكر السبب ، والمقيد غير مقرون ، أو بالعكس ، لا يحمل ، وتصير النتيجة مثل الصورة الأولى ، مثلا إذا ورد " أعتق الرقبة " ثم ورد " إن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 495 ، الهامش 2 . 2 - تقدم في الصفحة 495 - 496 .