تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ثم إن السببين تارة : يمكن تقارنهما وجودا ، كما في المثال الثاني ، وأخرى : لا يمكن تقارنهما في الوجود نحو المثال الأول ، فإنه ربما يمكن دعوى حصول الفرق : بأن يكون في الصورة الأولى كل من المطلق والمقيد مقتضيا لما اقتضاه من الأثر ، وفي الصورة الثانية يكون الثاني بلا أثر ، إلا أنه مجرد تخيل ، وإلا فمقتضى ما عرفت عدم الفرق ، فإنه كما لا يمكن كونهما معا تأسيسيين ، لا يمكن على التعاقب أيضا . ثم إن ما مر في المقام الأول من اختلاف سبق المطلق على المقيد وبالعكس ، واختلاف كيفية ورودهما ، وغير ذلك ، كله يأتي في هذه الصورة ، ويظهر حكمه مما سبق ( 1 ) . الصورة الثانية : إذا كان كل منهما مشتملا على السبب الوحيد نوعا ، فالمعروف بينهم هو الحمل ، معللين : " بأن وحدة السبب دليل على وحدة المسبب ، فيحصل التنافي ، فيؤخذ بالمقيد بحمل المطلق عليه " ( 2 ) . ولي فيه إشكال أشرنا إليه في المتوافقين : وهو أن مع العلم بوحدة الحكم لا موجب لتعيين الأخذ بالمقيد ، لأنه يمكن أن يكون ذلك الحكم الواحد هو تمام مفاد المطلق ، ويكون المقيد محمولا على الأفضل ، وهذا مما خفي على الأفاضل والأعلام ( قدس سرهم ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 482 - 487 . 2 - مطارح الأنظار : 220 / السطر 34 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 580 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 237 ، مناهج الوصول 2 : 337 .