تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
تعدد المسبب والمأمور به ، بأن يصير المطلق والمقيد متباينين ، فلا كلام ، إلا أنه خروج عن المطلق والمقيد . وإن لم يقتض تعدد الأمر قيدا في السبب حتى يتباينا ، فيلزم الإشكال السابق : وهو كون المطلق والمقيد مورد الأمرين التأسيسيين ( 1 ) ، وهذا محال كما تحرر فيما مضى مرارا ( 2 ) ، فلا بد من أحد الأمرين في صورة اجتماع السببين : إما الأخذ بالمطلق ، وحمل الأمر الثاني على التأكيد ، أو الأخذ بالمقيد ، وحمل المطلق عليه . هذا بحسب الصناعة . وأما بحسب النظر العرفي ، فلا يبعد دعوى خروج هذه الصورة عن باب المطلق والمقيد ، لأن العرف يحكم حينئذ بأن الواجب في المطلق هو عتق الرقبة الأخرى غير ما كان واجبا بالسبب المتقدم ، على ما مر في باب المفاهيم بتفصيل . فيكون مورد الأمر الأول غير مورد الأمر الثاني . وبعبارة أخرى : الواجبات المشروطة بحسب اللب واجبات تعليقية ، كما تحرر منا في محله ( 3 ) ، فيكون المجعول بحسب الثبوت هو عتق الرقبة المؤمنة عند الإفطار ، والرقبة عند الظهار ، وحيث لا يمكن أن يكون المراد الجدي كلا من المطلق والمقيد لما مر ، فلا بد من التصرف ، وأهون التصرفات هو أن الواجب الثاني والمجعول المتأخر ، مقيد لا يورث التعدد . مثلا : إذا قال عند الظهار : " يجب عتق الرقبة المؤمنة " ثم قال : " عند الإفطار يجب عتق الرقبة " فيقيد الثاني بقيد الأخرى كما لا يخفى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 466 . 2 - تقدم في الصفحة 466 ، الهامش 2 . 3 - تقدم في الجزء الأول : 88 وما بعدها .