تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وأما الثاني : فلأن احترازية القيد غير القول بالمفهوم للقيد ، ولو قلنا بالمفهوم فلازمه حرمته كما لا يخفى . ومن هنا يظهر : أن ما في كلمات جل المتأخرين من توهم دوران الأمر بين كون القيد غالبيا ، وبين كونه ذا مفهوم ( 1 ) ، غير راجع إلى محصل ، فافهم وتدبر .

تنبيه

المطلق والمقيد تارة : يكونان عنوانيين ، وأخرى : يكونان مورديين ، فمن الأول * ( أحل الله البيع ) * ( 2 ) و " أحل الله البيع المعلوم " ومن الثاني " أحل الله التجارة " و * ( أحل الله البيع ) * فإن التجارة أعم منه ، فإن حمل المطلق في الثاني على المقيد ممنوع عرفا ، ولا بأس بكون التحليل الثاني توضيحا لحصة من التجارة . ثم إن حمل المطلق على المقيد في الصورة الأولى لا لأجل القول بالمفهوم ، بل لأجل دعوى : أن في الأحكام الوضعية ، وفي باب الأسباب والمؤثرات العرفية والشرعية ، يكون دليل القيد ناظرا إلى دليل المطلق ، فلو ورد * ( أحل الله البيع ) * ثم ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " المبيع المعلوم حلال " يكون بحسب نظر العرف ، أن النظر هنا إلى تحديد مصب المطلق السابق ولو كانا كلاهما من المطلقات الشمولية والأحكام الانحلالية . وهكذا إذا ورد " الكلب نجس " ثم ورد " الكلب البري نجس " والالتزام بتعدد الحلية والنجاسة غير معقول ، والحمل على التأكيد والتوضيح خلاف احترازية القيد ، فتعين على هذا حمل المطلق على المقيد ، على التفصيل الذي مر
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 181 / السطر 14 - 15 ، مطارح الأنظار : 184 / السطر 19 - 20 ، كفاية الأصول : 245 . 2 - البقرة ( 2 ) : 275 .
تحريرات في الأصول — صفحة 494 | السيد مصطفى الخميني