المزبور إلى الحد المذكور ، فيصح أن يشك في مورد ، والأمر سهل .
الثاني : في حكم الشك في تقديم المطلق أو العام على المقيد أو الخاص
في موارد الشك التي أشير إلهيا ، إن كان المرجح مع المخصص والمقيد ،
وكانت الترجيحات الداخلية والخارجية مع دليل القيد ، فالأخذ به متعين ، لأنه إن
كان من باب التقييد والتخصيص يتعين الأخذ به ، وإن كان من باب المعارضة
فكذلك ، وهذا لا إشكال فيه .
وإنما المشكلة في صورة كون الترجيح مع العام والمطلق في الصور الثلاث
السابقة ، وحيث إن المسألة ما كانت مورد البحث يشكل تعيين الوظيفة .
اللهم إلا أن يقال : بأن التخيير هنا متعين ، لأن موضوعه عدم إمكان الجمع بين
الخبرين .
ومن هذا القبيل صورة رابعة : وهي ما إذا كان كل من العام والخاص أو
المطلق والمقيد ، معارضا في وجه مع الترجيح بالآخر ، بمعنى أن مرجحاتهما
متعارضة أيضا ، فتدبر جيدا .
فتحصل : أن في صورة كون الترجيح مع المطلق ، إن أمكن إدراجهما في
أخبار التخيير فهو ، وإلا فمقتضى القاعدة بعد تساقطهما ، هو الرجوع إلى الأصول
العملية والقواعد العامة ، والله العالم .
الثالث : شمول النزاع السابق للأوامر الطريقية غير المتماثلة
ما ذكرناه بتفصيل في المطلق والمقيد المشتملين على الأمر والنهي في