الأوامر النفسية ( 1 ) ، يجري فيما إذا كانا من الأوامر الطريقية ، فإن الأوامر والنواهي
هنا أيضا مثل ما سبق ، مثلا إذا ورد الأمر بالأخذ بخبر الواحد ، ثم ورد النهي عن
الأخذ بخبر غير الإمامي ، يلزم منه تقييد موضوع الحجة بالضرورة . وبالجملة
لا فرق بين المقامين .
نعم ، في المتماثلين لا معنى لتعدد الحكم الطريقي بالمرة ، فيكون التقييد
متعينا ، أو حمل المقيد على بيان أحد مصاديق المطلق .
وأما احتمال كون الخبر الإمامي الثقة حجة مرتين ، فهو غير صحيح هنا ، وإن
مر عدم إمكانه في المقام الأول عندنا أيضا ( 2 ) ، فلا تخلط .
وسيأتي في المقام الآتي : أن في المتثماثلين الإيجابيين بل والسلبيين ،
يمكن تعين حمل المطلق على المقيد ، بدعوى أن الأصل في القيود هي
الاحترازية ، ولا يتوقف ذلك على القول بالمفهوم للقيد ، حتى يقال بعدم المفهوم له ،
كما تحرر في محله ( 3 ) .
المقام الثاني : في صور المطلق والمقيد المتكفلين للحكم الوضعي
وهي أعم من الوضعيات النفسية ، كما إذا ورد " إن البيع حلال " ثم ورد " إن
البيع المجهول ليس بحلال " أو ورد " إن البيع المعلوم حلال " .
ومن الوضعيات الغيرية ، كما إذا ورد " إن لبس ما لا يؤكل في الصلاة حرام "
ثم ورد القيد النافي أو المثبت ، ومنها ما إذا ورد " إن خبر الثقة حجة " ثم ورد " إن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 467 وما بعدها .
2 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 464 - 467 .
3 - تقدم في الصفحة 143 - 145 .