تنبيهات :
الأول : حول ورود مقيد واحد لمطلقات كثيرة واستهجان التقييد
إذا وردت مطلقات كثيرة في مورد واحد ، ثم ورد مقيد ، فمقتضى إطلاق
كلمات القوم ( 1 ) ومقتضى تعليلهم ( 2 ) هو التقييد ، بحمل تلك المطلقات على المقيد ،
فإن ظهور القرينة مقدم على ظهور ذي القرينة ولو كان أضعف منه بمراتب .
ويخطر ببالي عن شيخ مشايخنا الحائري ( قدس سره ) المناقشة في جواز التقييد ،
بدعوى عدم مساعدة العرف على مثله ، ولا يعد ذلك من الجمع العرفي ( 3 ) .
وغير خفي : أن هذا الأمر يجري في العمومات الكثيرة مع المخصص الواحد ،
وتوهم الفرق بين المسألتين : بأن في باب الإطلاق لا دلالة وضعية ، ودلالة الإطلاق
تعليقية ، بخلاف العمومات ، غير نافع لما مر مرارا ( 4 ) . وبالجملة التقييد أيضا يعد
تصرفا في المطلق .
ويمكن دعوى : أن الدليل الواحد لا يتمكن من التصرف في الأدلة الكثيرة ،
فيلزم التعارض حينئذ ، وسيأتي حكم الشك في جواز التقييد والتخصيص في التنبيه
الآتي .
ثم إن من مواقف المنع من التقييد ، ومن مواضع امتناع الجمع بين المطلق
هامش
1 - مطارح الأنظار : 220 / السطر 34 - 37 ، كفاية الأصول : 290 ، فوائد الأصول ( تقريرات
المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : ، نهاية النهاية 1 :
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 577 - 579 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 236 .
4 - تقدم في الصفحة 199 و 624 .