تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
مثلا : في المثال المعروف تارة : بعد الأمر بالتسليم على العالم ، يرد الأمر بالتسليم على العالم الهاشمي ، وأخرى : يرد الأمر به على الهاشمي ، فإن القوم القائلين بالمفهوم قالوا به في الصورة الأولى دون الثانية ( 1 ) . والذي ذكرناه في محله إنكار المفهوم للقيد ( 2 ) ، ولا يدل القيد إلا على لزوم تحصيله في مقام الامتثال عقلا . ولو دل على المفهوم فلا فرق بين المعتمد وغير المعتمد ، لأن المشتق مركب عرفا ، ويرجع غير المعتمد إلى المعتمد ، فليتدبر واغتنم . ومنها : عكس الصورة الرئيسة ، بأن ورد الأمر بالمقيد أولا ، ثم الأمر بالمطلق ، فإن حمل المطلق على المقيد يستلزم لغوية المطلق ، لأن في مورد القيد المزبور لا يؤخذ به ، وفي سائر القيود المشكوك فيها يكفي إطلاق المقيد . اللهم إلا إذا فرضنا عدم ثبوت الإطلاق للمقيد ، فيكون الإطلاق المتأخر مرجعا وقانونا مفيدا . ثم إنه بعد امتناع تعدد الحكم التأسيسي ، تأتي الوجوه المزبورة ، وقد مر في الصورة الأولى أن ناسخية المتأخر على الوجه المحرر عندنا قوية جدا ( 3 ) ، وغير خفي أن المقامات باختلاف المناسبات - كما أشير إليه - مختلفة ، فلا تغتر . الصورة الرابعة : إذا كان كل من المطلق والمقيد مشتملا على النهي ، بأن ورد النهي عن أكل الربا أولا ، ثم بعد مضي مدة ورد النهي عن أكل الربا أضعافا مضاعفة ، فحيث
هامش
1 - معالم الدين : 82 / السطر 14 ، مطارح الأنظار : 183 / السطر 26 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 501 . 2 - تقدم في الصفحة 144 . 3 - تقدم في الصفحة 475 .
تحريرات في الأصول — صفحة 487 | السيد مصطفى الخميني