تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وغير خفي : أن الهيئة في ناحية المقيد إيجابية ، وأما الهيئة المستفادة منها المتعلقة بالكافرة حسب مفهوم القيد ، فلا يلزم أن تكون تحريما شرعا ، للزوم كونها ناظرة إلى مصب الإطلاق وتقييده وتحديده . والوجه الرابع : هو أن يكون الثاني ناسخا للأول ، ويكون المطلق موقتا إلى عصره ، وقد مر أن النسخ - بالمعنى الذي حررناه - قريب إلى أفق الصواب والتحقيق جدا . فبالجملة : بعد امتناع الأخذ بتمام مفاد المطلق والمقيد ، لما أشير إليه ، ولأن قيدية المؤمنة في دليل المقيد تقتضي الاحتراز عن قيدية الكافرة ، وتصير النتيجة تقييد المطلق والتصرف فيه فتأمل ، فلا بد من اتخاذ السبيل العرفي في الجمع بينهما ، لأن الحكم واحد ، وهو إما تمام مفاد المطلق ، أو تمام مفاد المقيد . ولولا استبعاد النسخ لكان هو أولى بذلك ، لعدم لزوم التصرف في المطلق إلا بحسب الأزمان ، وهو وحمل المطلق هنا على المقيد يكون واحدا بحسب النتيجة ، فيصير المتعين هو الأخذ بالمقيد المتأخر بحمل المطلق المتقدم عليه . والوجه الخامس : هو أن يكون كل واحد من المطلق والمقيد ، مأخوذا على نحو الترتب ، بأن يكون الواجب أولا هو ذبح الشاة السمينة ، وعتق الرقبة المؤمنة ، وإذا لم يتمكن من ذلك فليذبح المهزولة ، وليعتق الكافرة ، من غير أن يتصرف في مفاد الهيئة ، ولا القيد ، ومن غير لزوم الجمع بين الإرادتين التأسيسيتين عرضا . والوجه السادس : هو أن يكون دليل القيد موجبا لصرف المطلق إلى المقيد المقابل ، فيكون قوله : " أعتق الرقبة " بعدما ورد " أعتق الرقبة المؤمنة " منصرفا إلى عتق الرقبة غير المؤمنة ، فيحفظ جانب الهيئتين في الاستقلال . والذي هو التحقيق : أن الموارد في الشرعيات مختلفة بحسب مقتضيات المناسبات الموجودة ، ولا يمكن خلو واقعة من القرينة المطلقة ، ولو فرضنا ذلك