تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فلا يبعد أقربية الوجه الخامس ، بحسب مذاق العرف والفهم البدوي . وبالجملة : فيما إذا لم تقم قرينة على تعيين الهيئة في أحدهما لمعنى الإيجاب أو الندب ، أو لم تقم قرينة على أن القيد لازمة مراعاته في مقام الامتثال ، أو غير لازمة وغير ذلك ، يحتمل الكلامان وجوها كثيرة ، وتختلف المذاقات باختلاف مناسبات الحكم والموضوع . مثلا : فيما إذا ورد الأمر بذبح الشاة ، والأمر الآخر بذبح السمينة ، يقرب الوجه الخامس ، وإذا كان الأمر متوجها إلى عتق الرقبة ، والأمر الآخر بعتق المؤمنة ، يقرب حمل المطلق على المقيد ، أو حمل المقيد على النسخ إذا كان متأخرا جدا ، وتصير النتيجة واحدة بالنظر إلينا كما لا يخفى . وإجمال ما مر من الوجوه بعد امتناع الأخذ بمفاد كل واحد بتمامه عرضا ، إما التصرف في المطلق ، أو المقيد ، أو الجمع بينهما في المفاد بحمل الثاني على النسخ ، أو التصرف في عرضية الإرادتين بجعلهما طوليتين أو التصرف في متعلق المطلق ، بدعوى انصرافه إلى التقييد بقيد مباين مع قيد المقيد .

تذنيب : في بيان فروض الصورة الثالثة

تأتي البحوث السابقة على نعت الاجمال هنا ، وتأتي الفروض الجزئية المذكورة هناك أيضا هنا ، ويظهر حكم المسألة بالتدبر فيما أسلفناه وأسمعناك ، فلا نطيل الكلام بالإعادة إلا في بعض الفروض المهمة : منها : ما إذا كان كل من الأمرين ندبيا لقيام القرينة الخارجية ، فالمشهور هنا على حمل المقيد على الرتبة العليا من المطلوبية ( 1 ) ، ولذلك اشتهر عنهم في باب
هامش
1 - كفاية الأصول : 291 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 585 ، نهاية النهاية 1 : 316 - 317 .
تحريرات في الأصول — صفحة 485 | السيد مصطفى الخميني