تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أقول أولا : إن القضايا الشرطية في وجه ، مفادها مفاد الحمليات بلا فرق بين صنوفها ، بل اختاره العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) وقد فرغنا من فساد ذلك بما لا مزيد عليه ، وفي وجه كلها قضايا شرطية مقابل الحمليات ، ومن أقسام القضايا المعتبرة في العلوم بلا رجوع إلى غيرها . وثانيا : لو ثبت المفهوم في القضية الشرطية وهو قولك : " إن جاء زيد يجب إكرامه " فهو ثابت في هذه القضايا ، لجريان جميع التقاريب المنتهية إليه فيها بالضرورة ، ضرورة إمكان انقطاع مرضه بخصوصية أخرى وبالتداوي الآخر غير الشرب ، فإن كان لها المفهوم فيدل على أن انقطاع مرضه مخصوص بهذا الشرب ، وإلا فلا يدل على الاختصاص بتلك الخصوصية . الثانية : اتفقوا على القول بالمفهوم للقضية الشرطية الشرعية التي كان التالي متضمنا للحكم الكلي ، كقولك : " إن جاء زيد يجب إكرامه " . واختلفوا فيما إذا أنشئ وجوب الإكرام بالهيئة ( 2 ) ، والمنكر يقول : إن المنشأ بها ليس إلا مصداقا جزئيا غير مشتمل على الفرد الآخر حتى ينتفي به . وهذا نظير ما إذا قال : " إن جاءك زيد " ثم أشار بالإشارة الخارجية إلى ضربه مثلا ، فإنه لا معنى لأن يقال : مفهوم هذه القضية هو أنه إن لم يجئ فلا تضربه ، لأنه لم ينشئ معنى قابلا للثبوت في ناحية المنطوق ، وللانتفاء في ناحية المفهوم ، ضرورة أن ما كان شأنه ذلك لا بد وأن يكون كليا حتى يثبت في ناحية المنطوق ، وينتفي في ناحية المفهوم ، ويكون الانتفاء بالمفهوم لا لأجل انتفاء شخص الحكم ، فإنه ليس
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 178 - 179 . 2 - مطارح الأنظار : 173 / السطر 19 - 27 ، نهاية الأفكار 2 : 474 - 475 ، مناهج الوصول 2 : 188 .
تحريرات في الأصول — صفحة 44 | السيد مصطفى الخميني